ابن الأثير
379
أسد الغابة
مالك بن النجار ويعرف بابن عفراء وهي أمه وهي عفراء بنت عبيد بن ثعلبة من بني غنم بن مالك بن النجار وقال ابن هشام معاذ بن الحارث بن عفراء بن الحارث بن سواد وقال ابن إسحاق معاذ بن الحارث بن رفاعة بن سواد والأول أكثر وأصح وهو أنصاري خزرجي نجاري شهد بدرا هو وأخواه عوف ومعوذ ابنا عفراء وقتل عوف ومعوذ ببدر وسلم معاذ فشهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنبأنا أبو جعفر باسناده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من الأنصار من بني سواد بن مالك عوف ومعاذ ومعوذ ورفاعة بنو الحارث ابن رفاعة بن سواد وهم بنو عفراء وقيل إن معاذا بقي إلى زمن عثمان وقيل إنه جرح ببدر وعاد إلى المدينة فتوفى بها وقال خليفة عاش معاذ إلى زمن علي وكان الواقدي يروي ان معاذ بن الحارث ورافع بن مالك الزرقي أول من أسلم من الأنصار بمكة وجعل هذا معاذا من النفر الثمانية الذين أسلموا أول من أسلم من الأنصار بمكة وجعل الواقدي أمر الستة النفر الذين هم أول من لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا أثبت الأقاويل عندنا قال وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين معاذ بن الحارث وبين معمر بن الحارث وقال الواقدي توفى معاذ أيام حرب علي ومعاوية بصفين وهو الذي شارك في قتل أبي جهل روى ابن أبي خيثمة عن يوسف ابن بهلول عن ابن إدريس عن ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر ورجل آخر عن عكرمة عن ابن عباس عن معاذ بن عفراء قال سمعت القوم وهم في مثل الحرجة وأبو جهل فيهم وهم يقولون أبو الحكم يعني أبا جهل لا يخلص إليه فلما سمعتها جعلته من شأني فقصدت نحوه فلما أمكنني حملت عليه فضربته ضربة عظيمة فطنت قدمه بنصف ساقه وضربني ابنه عكرمة على عاتقي فطرح يدي فتعلقت بجلدة من جنبي وأجهضني القتال عنه ولقد قاتلت عامة يومي واني لأسحبها خلفي فلما آذتني وضعت قدمي عليها وتمطيت حتى طرحتها ثم عاش حتى كان زمن عثمان قال أبو عمر هكذا روى ابن أبي خيثمة عن ابن إسحاق وذكره عبد الملك بن هشام عن زياد عن ابن إسحاق لمعاذ بن عمرو بن الجموح وأصح من هذا كله ما أخبرنا به أبو الفرج محمد ابن عبد الرحمن بن أبي العز والحسين بن أبي صالح بن فناخسرو وغير واحد باسنادهم عن محمد بن إسماعيل قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي حدثنا ابن علية حدثنا سليمان التيمي عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر