ابن الأثير
327
أسد الغابة
الصحابة من جملة الصحابة لكثر هذا النوع واتسع ولم يذكر أحد من الأئمة المتقدمين محمد بن علية في الصحابة ولا عدوه منهم قلت قد بالغ أبو نعيم في ذم ابن منده حيث جعله بهذه المثابة من الجهل انه جعل من الصحابة من رآهم أو خاطبهم فهذا يؤدي إلى أن جميع التابعين يعدون من الصحابة ولم يفعله ابن منده ولا غيره وانما ابن منده ذكر في حديثه قال فنظر إليه هبيب قال أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهذا يدل على الصحبة والسماع وان كان قد جاء رواية أخرى لا تقتضي السماع فلا حجة عليه فيه فإنهما وغيرهما ما زالا يفعلان هذا وأشباهه فلا لوم على ابن منده وقد ذكره ابن مأكولا في الصحابة فقال محمد بن علية له صحبة عداده في المصريين حديثه مذكور في حديث هبيب بن مغفل ومسلمة ابن مخلد وهذا يؤيد قول ابن منده * ( ب د ع * محمد ) * بن عمرو بن حزم الأنصاري تقدم نسبه عند ذكر أبيه كنيته أبو القاسم وقيل أبو سليمان وقيل أبو عبد الملك ولد سنة عشر من الهجرة بنجران وأبوه عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها وقيل ولد قبل وفاة رسول الله بسنتين سماه أبوه محمدا وكناه أبا سليمان وكتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فكتب إليه رسول الله سمه محمدا وكنه أبا عبد الملك وكان محمد بن عمرو فقيها فاضلا من فقهاء المسلمين وروى عن أبيه وعن غيره من الصحابة روى عنه جماعة من أهل المدينة وابنه أبو بكر كان فقيها أيضا فاضلا روى عنه الزهري وقتل محمد يوم الحرة سنة ثلاث وستين أيام يزيد بن معاوية قتله أهل الشام روى المدايني ان بعض أهل الشام رأى في منامه انه يقتل رجلا اسمه محمد فيدخل بقتله النار فلما سير يزيد الجيش إلى المدينة كتب ذلك الرجل في ذلك الجيش وسار معهم إلى المدينة فلم يقاتل خوفا مما رأى فلما انقضت الحرب مشى بين القتلى فرأى محمد بن عمرو جريحا فسبه محمد فقتله الشامي ثم ذكر الرؤيا فأخذ معه رجلا من أهل المدينة ومشيا بين القتلى فرأى محمد بن عمرو فحين رآه المدني قتيلا قال انا لله وانا إليه راجعون والله لا يدخل قاتل هذا الجنة أبدا قال الشامي ومن هو قال هو محمد بن عمرو بن حزم فكاد الشامي يموت غيظا أخرجه الثلاثة * ( ب د ع * محمد ) * بن عمرو بن العاص القرشي السهمي تقدم نسبه عند ذكر أبيه قال العدوي صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفى رسول الله وهو حدث قال الواقدي شهد صفين وقاتل فيها ولم يقاتل أخوه عبد الله وقال الزبير مثله وقال