ابن الأثير

269

أسد الغابة

أمر النساء مما يفطن له الرجال ولا يرى أن له في ذلك إربة فسمعه يقول لخالد بن الوليد المخزومي يا خالد ان فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف لا تفلتن منك بادية بنت غيلان بن سلمة فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمع ذلك منه لا أرى هذا الخبيث يفطن لما أسمع منه ثم قال لنسائه لا يدخل هذا عليكن وروى أن المخنث قال هذا القول لعبد الله بن أبي أمية أخي أم سلمة وروى محمد بن المنكدر وصفوان بن سليم ان أبا بكر نفى مانعا المخنث إلى فدك ولم يكن بها أحد من المسلمين أخرجه أبو موسى * ( ب د ع * مازن ) * بن خيثمة السكوني أرسله معاد بن جبل وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في شر وقع بين السكاسك والسكون فأصلح بينهم روى حديثه إسماعيل بن عباس عن صفوان بن عمرو عن عمرو بن قيس بن ثور بن مازن بن خيثمة عن جده مازن بذلك أخرجه الثلاثة * ( ب د ع * مازن ) * بن الغضوبة الطائي الخطامي وخطامة بطن من طئ وهو جد علي بن حرب بن محمد بن علي بن حبان بن مازن بن الغضوبة الطائي وخبره في اعلام النبوة من أخبار الكهان أنبأنا أبو موسى بن أبي بكر المدني أنبأنا أحمد بن العباس أبو غالب حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله عن سليمان بن أحمد بن أيوب حدثنا موسى بن جمهور التنيسي السمسار حدثنا علي بن حرب حدثني أبو المنذر هشام بن محمد الكلبي عن أبيه عن عبد الله العماني عن مازن بن الغضوبة قال كنت أسدن صنما يقال له ناجر بقرية من أرض عمان فعترنا ذات يوم عنده عتيرة وهي الذبيحة فسمعت صوتا من الصنم يقول يا مازن اسمع تسر ظهر خير وبطن شر بعث نبي من مضر بدين الله الكبر فدع نحيتا من حجر تسلم من حر سقر قال مازن ففزعت لذلك ثم عترنا بعد أيام عتيرة أخرى فسمعت صوتا من الصنم يقول أقبل إلي اقبل * تسمع مالا يجهل * هذا نبي مرسل * جاء بحق منزل * آمن به كي تعدل * عن حر نار تشعل * وقودها بالجندل * فقلت ان هذا لعجب وانه لخير يراد بي فبينا نحن كذلك إذ قدم رجل من أهل الحجاز فقلنا له ما وراءك فقال ظهر رجل يقال له أحمد يقول لمن أتاه أجيبوا داعي الله فقلت هذا نبأ ما سمعت فثرت إلى الصنم فكسرته وركبت راحلتي فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت وذكر الحديث وفي خبره قال قلت يا رسول الله اني من خطامة طئ واني لمولع بالطرب وشرب الخمر والنساء فيذهب مالي ولا أحمد حالي فادع الله ان يهب لي