ابن الأثير

187

أسد الغابة

ورووا كلهم له حديث رحم الله المحلقين روى الحميدي عن ابن عيينة عن إبراهيم ابن ميسرة عن وهب بن عبد الله بن قارب أو مارب على الشك عن أبيه عن جده حديث المحلقين وغير الحميدي يرويه قارب من غير شك وهو الصواب فان قاربا من وجوه ثقيف معروف مشهور وكانت معه راية الاحلاف لما حاربوا النبي صلى الله عليه وسلم في حصار ثقيف وحنين والاحلاف أحد قبيلي ثقيف فان ثقيفا قسمين أحدهما بنو مالك والثاني الاحلاف وقد استقصينا ذلك في كتاب اللباب في تهذيب الأنساب ثم قدم على النبي صلى الله عليه وسلم أنبأنا أبو جعفر بن السمين باسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال وقد كان أبو مليح بن عروة بن مسعود وقارب ابن الأسود قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفد ثقيف حين قتلوا عروة ابن مسعود يريدان فراق ثقيف وأن لا يجامعوهم على شئ أبدا فأسلما فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم توليا من شئتما فقالا نتولى الله ورسوله فلما أسلمت ثقيف ووجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان والمغيرة إلى هدم الطاغية سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو المليح بن عروة بن مسعود أن يقضي عن أبيه عروة دينا كان عليه فقال نعم فقال له قارب بن الأسود وعن الأسود فاقضه وعروة والأسود أخوان لأب وأم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الأسود مات وهو مشرك فقال قارب لكن تصل مسلما ذا قرابة يعني نفسه انما الدين علي وأنا الذي أطلب به فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان ان يقضي دينهما من مال الطاغية أخرجه الثلاثة وأخرجه أبو موسى مستدركا على ابن منده فقال قارب بن الأسود بن مسعود الثقفي أورده الحافظ أبو عبد الله قاربا التميمي وهذا ثقفي مشهور ولم يذكر التميمي غير أبي عبد الله فإن كان هو ذاك فقدوهم في نسبه والا فهو غيره وقال البخاري قارب بن الأسود مولى ثعلبة بن يربوع وقال غيره يقال مارب وقال عبد ان كانت راية الاحلاف مع قارب بن الأسود يوم أوطاس فلما انهزم المشركون أسندها إلى شجرة وهرب هو وبنو عمه وقومه من الاحلاف وذكر أيضا مسير قارب مع أبي سفيان إلى الطائف لهدم الطاغية قلت لا وجه لاخراج أبي موسى هذا فإنه لم يأخذ على ابن منده أوهامه في جميع كتابه وانما يستدرك عليه ما يفوته اخراجه وهذا وهم فيه ابن منده بقوله تميمي فإنه مشهور النفس والنسب والحديث واحد والاسناد واحد ولا شك ان بعض رواته صحف