ابن الأثير

168

أسد الغابة

ابن أبي منصور ابن سكينة باسناده عن سليمان بن الأشعث قال حدثنا عبد الله بن أبي زياد حدثنا عبيد الله عن إسرائيل عن منصور بن عبيد بن أبي الحسن البصري عن عبد الرحمن عن غالب بن أبجر قال أصابتنا سنة ولم يكن في مالي شئ أطعم أهلي الا شئ من حمر وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم لحوم الحمر الأهلية فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت أصابتنا سنة وانك حرمت الحمر الأهلية فقال أطعم أهلك من سمين حمرك فإنما حرمتها من أجل جوال القرية وروى عنه عبد الرحمن ابن مقرن في فضل قيس عيلان أخرجه الثلاثة * ( غالب ) * بن بشر الأسدي كان ممن فارق طليحة وأقام على الاسلام لما ادعى طليحة النبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم قاله ابن إسحاق * ( ب د ع * غالب ) * بن عبد الله بن مسعر بن جعفر بن كلب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكير بن عبد مناه بن كنانة الكناني الليثي قال ابن الكلبي وهو نسبه وقيل غالب بن عبيد الله الليثي عداده في أهل الحجاز قال أبو عمرو يقال الكلبي والصواب غالب بن عبد الله بن مسعر الليثي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح ليسهل لهم الطريق وسيره رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية ستين راكبا إلى بني الملوح وهم بطن من يعمر الشداخ الليثي بالكديد وأمره أن يغير عليهم فلما كانوا بقديد لقيهم الحارث بن مالك بن برصاء الليثي فأخذوه فقال انما جئت مسلما فقال غالب ان كنت صادقا فلن يضرك رباط ليلة وان كنت على غير ذلك استوثقنا منك أخرجه الثلاثة قلت قول أبي عمر الكلبي والصواب الليثي فلا فرق بينهما فان كلبا بطن من ليث وسياق النسب يدل عليه والله أعلم وقال ابن منده وأبو نعيم وأبو عمر انه شهد فتح مكة وسهل لهم الطريق وقال ابن الكلبي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى بني مرة بفدك فاستشهد دون فدك والله أعلم وقد ذكر ابن إسحاق سرية غالب قبل الفتح الا انه لم يذكر انه قتل ونسبه ابن إسحاق فقال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلبي كلب ليث وهذا يؤيد ما قلناه من أن كلبا بطن من ليث ( س * غالب ) بن فضالة الكناني أخرجه أبو موسى وقال إن لم يكن غالب بن عبد الله الكناني فهو غيره روى عن ابن عباس في قوله تعالى ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول الآية قال قريظة والنضير وخيبر وفدك وقرى عرينة قال اما قريظة والنضير فهما بالمدينة وأما فدك فإنها على رأس ثلاث أميال منهم فبعث إليهم النبي صلى الله عليه وسلم