ابن الأثير

165

أسد الغابة

عياض سنة عشرين وكان صالحا فاضلا سمحا وكان يسمى زاد الركب يطعم الناس زاده فإذا نفد نحر لهم جمله أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله باسناده عن عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان عن شريح بن عبيد عن جبير بن نفير قال جلد عياض بن غنم صاحب دارا حين فتحت فأغلظ له هشام بن حكيم القول حتى غضب عياض ثم مكث ليالي فأتاه هشام فاعتذر إليه ثم قال هشام لعياض ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن من أشد الناس عذابا أشدهم للناس عذابا في الدنيا فقال عياض قد سمعنا ما سمعت ورأينا ما رأيت أو لم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أراد ان ينصح لذي سلطان عامة فلا يبدله علانية ولكن ليخل به فان قبل منه فذاك والا كان قد أدى الذي عليه وانك يا هشام لانت الحري إذ تجترئ على سلطان الله فهلا خشيت ان يقتلك السلطان فتكون قتيل سلطان الله أنبأنا أبو الفضل بن أبي الحسن باسناده عن أبي يعلي أحمد بن علي حدثنا الحكم بن موسى حدثنا هقل عن المثنى عن أبي الزبير عن شهر بن حوشب عن عياض بن غنم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين يوما فان مات فإلى النار وان تاب قبل الله منه وان شربها الثانية لم تقبل له صلاة أربعين يوما فان مات فإلى النار وان تاب قبل الله منه وان شربها الثالثة أو الرابعة كان حقا على الله ان يسقيه من ردغة الخبال فقيل يا رسول الله وما ردغة الخبال قال عصارة أهل النار أخرجه الثلاثة ( قلت ) لم يخرج ابن منده وأبو نعيم عياض بن زهير المذكور أولا فلا أدري أظناهما واحدا أو لم يصل إليهما وقد اختلف العلماء فيهما فمنهم من جعلهما اثنين وجعل أحدهما عم الآخر ومنهم من جعلهما واحدا وجعل الأول قد نسب إلى جده ويكفي في هذا ان مصعبا وعمه لم يذكرا الأول وجعلاهما واحدا وأهل مكة أخبر بشعابها وممن هذا إلى أيضا الحافظ أبو القاسم بن عساكر الدمشقي وروى باسناده إلى محمد بن سعد ما ذكرناه في عياض بن زهير أو لا وأنهما اثنان ثم قال وذكرهما محمد بن سعد في الطبقات الكبرى في موضع آخر فقال في تسمية من نزل الشام من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عياض بن غنم بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال الفهري أسلم قبل الحديبية وشهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رجلا صالحا سمحا كان مع أبي