السيد محمد تقي المدرسي
16
العباس بن علي (ع) نصير الحسين (ع)
أبا الفضل عليه السلام بهذه الميزة العظيمة ؟ فما من أحد في شرق الأرض وغربها ، يدعو الله بكربة أبي الفضل ، إلا ويفرج الله كربته ؟ لماذا ، ما هو السر في ذلك ؟ كان الجواب ما يلي : لعل أحدا من أصحاب الحسين وأهل بيته - عليه وعليهم السلام - لم يمر بلحظة حيرة ، كما عاناها سيدنا العباس في وسط المعركة . حيث كانت أمنيته الوحيدة ايصال الماء إلى المخيم ، حيث يتلظى الأطفال عطشا . لقد كانت القربة التي حملها ببقايا يديه النازفتين ، كانت أغلى عنده من حياته . وكان عشرات المئات من الرماة يمطروه بوابل من السهام ، فاختار العباس طريقا قريبا إلى المخيم بين النخيل ، لعله ينجو من الأعداء بالقربة . ولكن الخيبة الكبرى كانت عندما وجد العباس سهما يخترق القربة ، ويسيل ماءها ، هنالك سالت نفسه مع ذلك الماء فوقف وسط المعركة فلا