السيد محمد تقي المدرسي
35
الإمام المهدى (ع) قدوة وأسوة
العمر أو يزيد ضعفين أو ثلاثة « 1 » . 4 - وأكد تقرير نشرته الشركة الوطنية الجيوغرافية : « أن الإنسان يستطيع أن يعيش ( 1400 ) سنة إذا ما خُدِّر مثل بعض الحيوانات طيلة فصل الشتاء » « 2 » . وهكذا يأتي قولنا بإمكان طول العمر مدة من الزمن بعيدة مؤيداً بالتجارب الحديثة . فهل نجد من الشك أي مانع عن قبول ذلك إذا عرفت أن الله يريد أن يبقيه كذلك ، وإذا أراد شيئاً وفَّرَ له أسبابه الطبيعية . قال الإمام الصادق عليه السلام : « أَبَى اللهُ أَنْ يُجْرِيَ الْأَشْيَاءَ إِلَّا بِالْأَسْبَاب » « 3 » . الدين وطول العمر : هنا نبحث في الموضوع من جانب ديني بحت : إن من يعتقد بالدين من اليهود والنصارى والمسلمين ، يؤمن بأن قدرة الله شاملة لكل الأمور ومنها مَدُّ عمر رجل يلزم أن يموت في السبعين فيزديه ألفاً ، مثلًا . وإن الاعتقاد بذلك ثابت لهم فعلًا ، حيث إنهم لا يزالون يقبلون مبدئيًّا حياة كثيرين ممن تقدَّم تاريخ ميلادهم عن الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه مثل : خضر ، إدريس ، عيسى عليه السلام . كما يعتقدون بأنهم سوف يبقون أحياء في المستقبل أيضاً ، وكذلك تدل كتبهم الدينية على امتداد حياة
--> ( 1 ) المصدر السابق عن مجلة المقتطف - العدد الثالث - السنة التاسعة والخمسون . ( 2 ) الإمام المهدي ، ص 164 . ( 3 ) بحارالأنوار ، ج 2 ، ص 90 .