السيد محمد تقي المدرسي

20

الإمام المهدى (ع) قدوة وأسوة

ارتباطه المباشر بالإمام ، فإذا فعل ذلك فإن على المسلمين أن يُكَذِّبُوه رأساً . ولولا هذا التدرج لكانت الأمة تُصاب بكارثة حقيقية . شمائل وصفات الإمام : لقد تم وصف الإمام بدقة من قبل النبي صلى الله عليه والهوالأئمة الهداة ، ولعله كان لحكمة بالغة ، هي ردع كل من تُسَوِّلُ له نفسه بادِّعاء المهدوية ، بعد أن أصبحت قضية ظهور الإمام المهدي عليه السلام في آخر الزمان من ضرورات الدين ، وبما أنه من المستحيل أن تجتمع كل تلك الصفات التي ذكرتها النصوص الإسلامية في شخص مُدَّعٍ للمهدوية مما يكشف كذبه للناس . 1 - قال النبي صلى الله عليه وآله : « المَهْدِيُّ مِنِّي ، أَجْلَى الجَبْهَةِ ، أَقْنَى الْأَنْف » « 1 » . « المَهْدِيُّ مِنْ وُلْدِي وَجْهُهُ كَالْقَمَرِ الدُّرِّيِّ . اللَّوْنُ لَوْنٌ عَرَبِيٌّ ، وَالْجِسْمُ جِسْمٌ إِسْرَائِيلي » « 2 » . « وَجْهُهُ كَالدِّينَارِ ، وَأَسْنَانُهُ كَالْمِنْشَارِ ، وَسَيْفُهُ كَحَرِيقِ النَّار » « 3 » . 2 - وقال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : « يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ ، أَبْيَضُ مُشْرَبٌ حُمْرَةً ، مُبْدَحُ الْبَطْنِ ، عَرِيضُ الْفَخِذَيْنِ ، عَظِيمٌ مُشَاشُ المَنْكِبَيْنِ ، بِظَهْرِهِ شَامَتَانِ : شَامَةٌ عَلَى لَوْنِ جِلْدِهِ ، وَشَامَةٌ عَلَى شِبْهِ شَامَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ، لَهُ اسْمَانِ : اسْمٌ يَخْفَى وَاسْمٌ يَعْلُنُ ، فَأَمَّا الَّذِي يَخْفَى فَأَحْمَدُ ، وَأَمَّا الَّذِي يَعْلُنُ فَمُحَمَّدٌ ، فَإِذَا هَزَّ رَايَتَهُ أَضَاءَ لَهَا مَا بَيْنَ المَشْرِقِ

--> ( 1 ) بحارالأنوار ، ج 36 ، ص 368 . ( 2 ) بحارالأنوار ، ج 51 ، ص 91 . ( 3 ) بحارالأنوار ، ج 51 ، ص 76 .