السيد محمد تقي المدرسي

7

الإمام الجواد (ع) قدوة وأسوة

تمهيد أحمد ربي الموُفِّق عباده لطاعته ، المقدّر لهم الخير في عبادته ، وأصلّي على النبَّي محمد سيد المرسلين وعلى آله المعصومين . وبعد : يسرني أن أجد فرصة متاحة لأغمر يراعي الصغير في بحر البطولة والعبقرية من حياة الإمام الجواد - تاسع الأئمة الطاهرين - ، حيث تمتزج فيه البطولة بالاستقامة ، والطهارة بالمجد والشرف . والإمام الجواد الذي أتشرف بسرد موجز من حياته المباركة ، كان أقصر الأئمة عمراً حينما أدركته المنية ، فلقد وُلِدَ في سنة ( 195 ) هجرية وتُوُفِّيَ في سنة ( 220 ) ، وكل عمره ( 25 ) سنةً فقط . ومن هذه الناحية تكون حياة إمامنا ذات أهمية تدعو إلى البحث أكثر ، حيث إن بعض البسطاء من الناس قد يستغربون إمامة فتى لم يبلغ من العمر أكثر من سبع سنوات . ومن جهة أخرى إن عصر الإمام الجواد عليه السلام كان من العصور الزاخرة بالأحداث المختلفة والتيارات المتفاوتة التي تدعو إلى دراسته بصورة خاصة .