ابن الأثير
393
أسد الغابة
في دينك قال فنضنضت لذلك ثم قال يا عدى أسلم تسلم قال قد أظن أو قد أرى أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه ما يمنعك أن تسلم الا غضاضة تراها ممن حولي وانك ترى الناس علينا البا واحدا قال هل أتيت الحيرة قلت لم آتها وقد علمت مكانها قال يوشك الظعينة أن ترتحل من الحيرة بغير جوار حتى تطوف بالبيت ولتفتحن علينا كنوز كسرى بن هرمز قال قلت كسرى بن هرمز قال كسرى بن هرمز مرتين أو ثلاثا وليفيضن المال حتى يهم الرجل من يقبل صدقته قال عدى قد رأيت اثنتين الظعينة ترتحل بغير جوار حتى تطوف بالبيت وقد كنت في أول خيل أغارت على كنوز كسرى بن هرمز وأحلف بالله لتجيئن الثالثة انه قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل إنه لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية إلى طئ أخذ عدى أهله وانتقل إلى الجزيرة وقيل إلى الشأم وترك أخته سفانة بنت حاتم فأخذها المسلمون فأسلمت وعادت إليه فأخبرته ودعته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحضر معها عنده فأسلم وحسن اسلامه وقد ذكرناه في ترجمة أخته سفانة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة ولما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم على أبى بكر الصديق في وقت الردة بصدقة قومه وثبت على الاسلام ولم يرتد وثبت قومه معه وكان جوادا شريفا في قومه معظما عندهم وعند غيرهم حاضر الجواب روى عنه أنه قال ما دخل على وقت صلاة الا وأنا مشتاق إليها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرمه إذا دخل عليه أخبرنا غير واحد إجازة عن أبي غالب بن البناء عن أبي محمد الجوهري عن أبي عمر بن حيويه حدثنا أحمد بن معروف حدثنا الحسين بن فهم حدثنا محمد بن سعد حدثنا يزيد بن هارون ويعلى بن عبيد قالا حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبي قال لما كان زمن عمر رضي الله عنه قدم عدى بن حاتم على عمر فلما دخل عليه كأنه رأى منه شيئا يعنى جفاء قال يا أمير المؤمنين أما تعرفني قال بلى والله أعرفك أكرمك الله بأحسن المعرفة أعرفك والله أسلمت إذ كفروا وعرفت إذ أنكروا ووفيت إذ غدروا وأقبلت إذ أدبروا فقال حسبي يا أمير المؤمنين حسبي وشهد فتوح العراق ووقعة القادسية ووقعة مهران ويوم الجسر مع أبي عبيدة وغير ذلك وكان مع خالد بن الوليد لما سار إلى الشام وشهد معه بعض الفتوح وأرسل معه خالد بالأخماس إلى أبى بكر الصديق رضي الله عنه وسكن الكوفة قال الشعبي أرسل الأشعث بن قيس إلى عدى بن حاتم يستعير منه قدور حاتم فملأها وحملها الرجال إليه