ابن الأثير
387
أسد الغابة
عليها السلام وأعلم النبي صلى الله عليه وسلم على قبره بحجر وكان يزوره وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على عثمان بن مظعون حين مات فانكب عليه ورفع رأسه ثم حنى الثانية ثم حنى الثانية ثم رفع رأسه وله شهيق وقال اذهب عند أبا السائب خرجت منها ولم تلبس منها بشئ وروى يوسف بن مهران عن ابن عباس قال لما مات عثمان بن مظعون قالت امرأته هينا لك الجنة فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر المغضب وقال وما يدريك فقالت يا رسول الله فارسك وصاحبك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انى رسول الله وما أدرى ما يفعل بي واختلف الناس في المرأة التي قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا فقيل كانت أم السائب زوجته وقيل أم العلاء الأنصارية وكان نزل عليها وقيل كانت أم خارجة بنت زيد وقالت امرأته ترثيه يا عين جودي بدمع غير ممنون * على رزية عثمان بن مظعون على امرئ بات في رضوان خالقه * طوبى له من فقيد الشخص مدفون طاب البقيع له سكنى وغرقده * وأشرقت أرضه من بعد تعيين وأورث القلب حزنا لا انقطاع له * حتى الممات فما ترقى له شوني وقالت أم العلاء رأيت لعثمان بن مظعون عينا تجرى فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال ذاك عمله أخرجه الثلاثة ( ب * عثمان ) بن معاذ القرشي التيمي أو معاذ بن عثمان كذا روى حديثه ابن عيينة عن حميد بن قيس عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن رجل من قومه بنى تيم يقال له عثمان بن معاذ أو معاذ بن عثمان انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ارموا الجمار بمثل حصى الخذف أخرجه أبو عمر ( ب ع س * عثمة ) أبو إبراهيم الجهني حديثه عند أولاده رواه يحيى بن بكير عن رفيع بن خالد عن محمد بن إبراهيم بن عثمة الجهني عن أبيه عن جده قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فلقيه رجل من الأنصار فقال يا رسول الله بأبي أنت وأمي انه ليسوءني الذي أرى بوجهك فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى وجه الرجل ساعة ثم قال الجوع فجاء الرجل بيته فلم يجد فيه شيئا من الطعام فأتى بني قريظة فآجر نفسه على كل دلو بتمرة حتى جمع حفنة أو كفا ثم رجع بالتمر فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلسه لم يرم منه فوضعه بين يديه وقال كل أي رسول الله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم