ابن الأثير
341
أسد الغابة
خرج في سفر له ومعه مولى له حتى إذا كان في بعض الطريق رفع لهما بيت اعرابي قال فقال لمولاه لو أنا مضينا فنزلنا بهذا البيت وبتنا به قال فمضى قال وكان عبيد الله رجلا جميلا جهيرا فلما رآه الاعرابي أعظمه وقال لامرأته لقد نزل بنا رجل شريف فأنزله الاعرابي ثم إن الاعرابي أتى امرأته فقال هل من عشاء لضيفنا هذا فقالت لا الا هذه الشويهة التي حياة ابنتك من لبنها قال لابد من ذبحها قالت أفتقتل ابنتك قال وان قال ثم إنه أخذ الشاة والشفرة وجعل يقول * يا جارتي لا توقظي البنية * ان توقظيها تنتحب عليه * وتنزع الشفرة من يديه * ثم ذبح الشاة وهيأ منها طعاما ثم أتى به عبيد الله ومولاه فعشاهما وعبيد الله يسمع كلام الاعرابي لامرأته ومحاورتهما فلما أصبح عبيد الله قال لمولاه هل معك شئ قال نعم خمسمائة دينار فضلت من نفقتنا قال ادفعها إلى الاعرابي قال سبحان الله أتعطيه خمسمائة دينار وانما ذبح لك شاة ثمن خمسة دراهم قال ويحك والله لهو أسخى منا وأجود انما أعطيناه بعض ما نملك وجاد هو علينا وآثرنا على مهجة نفسه وولده قال فبلغ ذلك معاوية فقال لله در عبيد الله من أي بيضة خرج ومن أي عش درج روى عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه سليمان بن يسار ومحمد بن سيرين وعطاء بن أبي رباح أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة باسناده عن عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا هشيم حدثنا يحيى بن أبي إسحاق عن سليمان بن يسار عبيد الله بن العباس قال جاءت العميصاء أو الرميصاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو زوجها تزعم أنه لا يصل إليها فما كان الا يسيرا حتى جاء زوجها فزعم أنها كاذبة وانما تريد أن ترجع إلى زوجها الأول فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لك ذاك حتى يذوق عسيلتك رجل غيره وتوفى عبيد الله سنة سبع وثمانين قاله أبو عبيد القاسم بن سلام وقال خليفة انه توفى سنة ثمان وخمسين وقيل توفى أيام يزيد بن معاوية وهو الأكثر وكان موته بالمدينة وقيل باليمن والأول أصح أخرجه الثلاثة ( ب * عبيد الله ) بن عبيد بن التيهان وقيل هو عبيد الله بن عتيك فان عبيدا قيل فبه عتيك أيضا وقد تقدم نسبه في عبيد الله بن التيهان وهو ابن أخي أبى الهيثم قتل يوم اليمامة شهيدا أخرجه أبو عمر ( ب دع * عبيد الله ) بن عدي بن الخيار ابن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي وأمه أم قنال بنت أسيد بن أبي العيص أخت عتاب بن أسيد ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفى