ابن الأثير

305

أسد الغابة

أبو عثمان وأمه أم رومان سكن المدينة وتوفى بمكة ولا يعرف في الصحابة أربعة ولا أب وبنوه بعده كل منهم ابن الذي قبله أسلموا وصحبوا النبي صلى الله عليه وسلم الا أبو قحافة وابنه أبو بكر الصديق وابنه عبد الرحمن بن أبي بكر وابنه محمد بن عبد الرحمن أبو عتيق وكان عبد الرحمن شقيق عائشة وشهد مدرا واحدا مع الكفار ودعا إلى البراز فقام إليه أبو بكر ليبارزه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم متعني بنفسك وكان شجاعا راميا حسن الرمي وأسلم في هدنة الحديبية وحسن اسلامه وكان اسمه عبد الكعبة فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن وقيل كان اسمه عبد العزى وشهد اليمامة مع خالد بن الوليد فقتل سبعة من أكابرهم وهو الذي قتل محكم اليمامة بن طفيل رماه بسهم في نحره فقتله وكان محكم اليمامة في ثلمة في الحسن فلما قتل دخل المسلمون منها قال الزبير بن بكار كان عبد الرحمن أسن ولد أبى بكر وكان فيه دعابة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث روى عنه أبو عثمان النهدي وعمرو بن أوس والقاسم بن محمد وموسى بن وردان وميمون ابن مهران وعبد الرحمن بن أبي ليلى وغيرهم أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي منصور أحمد بن محمد بن نيال الصوفي يعرف بترك كتانة أخبرنا أبو مطيع محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز المصري أخبرنا أبو سعيد محمد بن علي النقاش حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي حدثنا أحمد بن زياد بن مهران العدل حدثنا أحمد بن يونس حدثنا أبو شهاب عن عمرو بن قيس عن ابن أبي مليكة ان عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ائتوني بكتف ودواة اكتب لكم كتابا لا تضلون بعده ثم ولى قفاه ثم أقبل علينا فقال يأبى الله والمؤمنون الا أبا بكر روى الزبير بن بكار عن محمد بن الضحاك الحرامي عن أبيه الضحاك عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قدم الشأم في تجارة فرأى هنالك امرأة يقال لها ابنة الجودي وحولها ولائد فأعجبته فقال فيها تذكرت ليلى والسماوة دونها * فما لابنة الجودي ليلى وماليا وأنى تعاطى قلبه حارثية * تدمن بصرى أو تحل الجوابيا وأنى تلا قيها بلى ولعلها * ان الناس حجوا قابلا ان توافيا قال فلما بعث عمر بن الخطاب جيشه إلى الشأم قال لصاحب الجيش ان ظفرت بليلى ابنة الجودي عنوة فادفعها إلى عبد الرحمن بن أبي بكر فظفر بها فدفعها إليه