ابن الأثير

232

أسد الغابة

ابن عيسى أخبرنا أبو منصور بن أبي عاصم الفضيل بن يحيى الفضيلي حدثنا عبد الرحمن بن أبي شريح أخبرنا أبو القاسم المنيعي حدثنا علي بن مسلم حدثنا أبو داود حدثنا شعبة قال سمعت محمد بن المنكدر قال سمعت جابر بن عبد الله قال قتل أبى يوم أحد فجئت إليه وقد مثل به وهو مغطى الوجه فجعلت أبكى وجعل القوم ينهونني ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينهاني قال فجعلت فاطمة بنت عمرو يعنى عمته تبكي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تبكيه أو لا تبكيه ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن سويدة التكريتي أخبرنا عبد الله بن الحسين بن الفرخان إجازة أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي أخبرنا أبو بكر أحمد الواحدي أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث أخبرنا أبو الشيخ الحافظ أخبرنا أحمد بن الحسين الحذاء أخبرنا علي بن المديني حدثنا موسى بن إبراهيم بن بشير بن الفاكه الأنصاري انه سمع طلحة بن خراش الأنصاري قال سمعت جابر بن عبد الله قال نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مالي أراك منكسرا مهتما قلت يا رسول الله قتل أبى وترك دينا وعيالا فقال الا أخبرك ما كلم الله أحدا قط الا من وراء حجاب وانه كلم أباك كفاحا فقال يا عبدي سلني أعطك قال أسألك ان تردني إلى الدنيا فاقتل فيك ثانية قال إنه قد سبق منى انهم لا يردون إليها ولا يرجعون قال يا رب أبلغ من ورائي فأنزل الله تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء الآية ولما أراد ان يخرج إلى أحد دعا ابنه جابرا فقال يا بنى انى لا أراني الا مقتولا في أول من يقتل وإني والله لا أدع بعدي أحدا أعز على منك غير نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم وان على دينا فاقض عنى ديني واستوص بأخواتك خيرا قال فأصبحنا فكان أول قتيل جدعوا أنفه وأذنيه ودفن هو وعمرو بن الجموح في قبر واحد قال النبي صلى الله عليه وسلم ادفنوهما في قبر واحد فإنهما كان متصافيين متصادفين في الدنيا وكان عمرو أيضا زوج أخت عبد الله واسمها هند بنت عمرو بن حرام قال جابر حفرت لأبي قبرا بعد ستة أشهر فحولته إليه فما أنكرت منه شيئا الا شعرات من لحيته كانت مستها الأرض أخبرنا أبو الحرم مكي بن زياد بن شبة المقري النحوي باسناده إلى يحيى بن يحيى عن مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة انه بلغه أن عمرو بن الجموح وعبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاريين ثم السلميين كانا قد حفر السيل عن قبرهما وكان