ابن الأثير

210

أسد الغابة

ابن حيدرة بن جعفر العلوي الحسيني وأبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد الأسدي قالا أخبرنا الفقيه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر أخبرنا أبو الحسن خيثمة ابن سليمان بن حيدرة حدثنا عبد الله بن أحمد الدورقي حدثنا عبيد الله بن محمد القرشي حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس ان النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج مهاجرا إلى المدينة كان أبو بكر معه وكان أبو بكر أعرف بذلك الطريق وكان الرجل لا يزال قد عرف أبا بكر فيقول يا أبا بكر من هذا معك فيقول هذا يهديني السبيل أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن بدران الحلواني أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الفارسي أخبرنا أبو بكر القطيعي حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا عمرو بن محمد أبو سعيد حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال اشترى أبو بكر من عازب رحلا بثلاثة عشر درهما قال فقال أبو بكر لعازب مر البراء فليحمله إلى منزلي فقال لا حتى تحدثنا كيف صنعت حيث خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت معه قال فقال أبو بكر خرجنا فأدلجنا فأحيينا يومنا وليلتنا حتى أظهرنا وقام قائم الظهيرة فضربت ببصري هل أرى ظلا نأوي إليه فإذا أنا بصخرة فأهويت إليها فإذا بقية ظلها فسويته لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفرشت له فروة ثم قلت اضطجع يا رسول الله ثم خرجت هل أرى أحدا من الطلب فإذا براعي غنم فقلت لمن أنت فقال لرجل من قريش فسماه فعرفته فقلت هل في غنمك من لبن قال نعم قلت هل أنت حالب لي قال نعم فأمرته فاعتقل شاة منها ثم أمرته فنفض ضرعها ثم أمرته فنفض كفيه من الغبار ومعي إداوة على فمها خرقة فحلب لي كثبة من اللبن فصببت على القدح حتى برد أسفله ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوافيته وقد استيقظ فقلت اشرب يا رسول الله فشرب حتى رضيت ثم قلت هل آن الرحيل قال فارتحلنا والقوم يطلبوننا فلم يدركنا أحد منهم الا سراقة بن مالك ابن جعشم على فرس له فقلت يا رسول الله هذا الطلب قد لحقنا قال لا تحزن ان الله معنا حتى إذا دنا منا فكان بيننا وبينه قدر رمح أو رمحين أو قال رمحين أو ثلاثة قال قلت يا رسول الله هذا الطلب قد لحقنا وبكيت قال لم تبكي قال قلت والله ما على نفسي أبكى ولكني أبكي عليك قال فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه