ابن الأثير

194

أسد الغابة

لزمت هذا الغلام يعنى ابن عباس وتركت الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إني رأيت سبعين رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تدارؤا في أمر صاروا إلى قول ابن عباس وقال المعتمر بن سليمان بن شعيب ابن درهم قال كان هذا المكان وأومأ إلى مجرى الدموع من خديه من خدي ابن عباس مثل الشراك البالي من كثرة البكاء واستعمله علي بن أبي طالب على البصرة فبقى عليها أميرا ثم فارقها قبل ان يقتل علي بن طالب وعاد إلى الحجاز وشهد مع علي صفين وكان أحد الامراء فيها وروى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عمر وعلى ومعاذ بن جبل وأبي ذر روى عنه عبد الله بن عمر وأنس بن مالك وأبو الطفيل وأبو أمامة بن سهل بن حنيف وأخوه كثير بن عباس وولده علي بن عبد الله ابن عباس ومواليه عكرمة وكريب وأبو معبد نافذ وعطاء بن أبي رباح ومجاهد وابن أبي مليكة وعمرو بن دينار وعبيد بن عمير وسعيد بن المسيب والقاسم بن محمد وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان بن يسار وعروة بن الزبير وعلي بن الحسين وأبو الزبير ومحمد بن كعب وطاوس ووهب بن منبه وأبو الضحى وخلق كثير غير هؤلاء أخبرنا غير واحد باسنادهم إلى أبى عيسى قال حدثنا أحمد بن موسى حدثنا عبد الله حدثنا الليث وابن لهيعة عن قيس بن الحجاج قال الترمذي وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن حدثنا أبو الوليد حدثنا الليث حدثني قيس بن الحجاج المعنى واحد عن قيس الصنعاني عن ابن عباس قال كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا غلام انى أعلمك كلامات احفظ الله يحفظك احفظ الله ؟ جده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشئ لم ينفعوك الا بشئ كتبه الله لك وان اجتمعوا على أن يضروك لم يضروك الا بشئ قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف قال محمد بن سعد أخبرنا محمد بن عمر الواقدي حدثني الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة العوفي القاضي عن أبيه عن جده قال لما وقعت الفتنة بين عبد الله بن الزبير وعبد الملك بن مروان ارتحل عبد الله بن عباس ومحمد بن الحنفية بأولادهما ونسائهما حتى نزلوا مكة فبعث عبد الله بن الزبير إليهما يبايعان فأبيا وقالا أنت وشأنك لا نعرض لك ولا لغيرك فأبى وألح عليهما الحاحا شديدا فقال لهما فيما يقول لتبايعن أو لأحرقنكم بالنار فبعثا أبا الطفيل إلى شيعتهم بالكوفة وقالا انا لا نأمن