ابن الأثير
135
أسد الغابة
لا يحضرني وإياك أحد قال فانطلق فمضى معه فأعطاه خرابا وشيئا الا عمارة فيه وقومه عليه حتى إذا فرغ قال عبد الله بن جعفر لغلامه ألق لي في هذا الموضع مصلى فألقى له في أغلظ موضع من تلك المواضع مصلى فصلى ركعتين وسجد فأطال السجود يدعو فلما قضى ما أراد من الدعاء قال لغلامه احفر في موضع سجودي فحفر فإذا عين قد أنبطها فقال له ابن الزبير أقلني قال أما دعائي وإجابة الله إياي فلا أقيلك فصار ما أخذ منه أعمر مما في يد ابن الزبير وأخباره في جوده وحلمه وكرمه كثيرة لا تحصى وتوفى سنة ثمانين عام الجحاف بالمدينة وأمير المدينة أبان بن عثمان لعبد الملك بن مروان فحضر غسل عبد الله وكفنه والولائد خلف سريره قد شققن الجيوب والناس يزدحمون على سريره وأبان بن عثمان قد حل السرير بين العمودين فما فارقه حتى وضعه بالبقيع وان دموعه لتسيل على خديه وهو يقول كنت والله خيرا لا شر فيك وكنت والله شريفا واصلا برا وانما سمى عام الجحاف لأنه جاء سيل عظيم ببطن مكة جحف الحاج وذهب بالإبل عليها أحمالها وصلى عليه أبان بن عثمان وروى على قبره مكتوب مقيم إلى أن يبعث الله خلقه * لقاؤك لا يرجى وأنت قريب تزيد بلى في كل يوم وليلة * وتنسى كما تبلى وأنت حبيب وقيل توفى سنة أربع أو خمس وثمانين والأول أكثر قال المدائني كان عمره تسعين سنة وقيل إحدى وقيل اثنتان وتسعون سنة أخرجه الثلاثة ( عبد الله ) أبو حمزة اليربوعي روت عنه ابنته حمزة ولها أيضا صحبة قالت ذهب بي أبى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ادع لبنتي هذه بالبركة قالت فأجلسني في حجره ثم وضع يده على رأسي ( عبد الله ) بن أبي الجهم بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله ابن عبيد بن عويج بن عدي القرشي العدوي وهو أخو عبيد الله بن عمر بن الخطاب لامه أسلم يوم فتح مكة وخرج إلى الشام غازيا وقتل بأجنادين شهيدا ( ب د ع * عبد الله ) بن جهيم بن الحارث بن الصمة بن زيد مناه بن حبيب وقيل الصمة بن عمرو بن الجموح بن حرام بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تريد بن جشم بن الخزرج الأنصاري السلمي يكنى أبا جهيم وهو ابن أخي معاذ وخراش ابني الصمة وهو ابن أخت أبي بن كعب روى عنه بشر بن سعيد وعمير مولى ابن عباس روى يزيد بن حصيفة عن مسلم بن سعيد