ابن الأثير

100

أسد الغابة

بعض المتأخرين وأخرج له هذا الحديث وذكر حديث إبراهيم بن جعفر عن أبيه عن تويلة انها قالت انا لنصلي في بنى حارثة فقال عباد بن بشر بن قيظي وذكره رواه يعقوب الزهري عن إبراهيم بن جعفر ولم يسم عبادا ورواه يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن شريك عن أبي بكر بن صخير عن إبراهيم بن عباد الأنصاري عن أبيه وكان امام بنى حارثة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم قال بينما هو يصلى إذ سمع ألا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حول نحو الكعبة فاستداروا قلت هذا كلام أبى نعيم ولم يقطع فيه بشئ وأما ابن منده فإنه قطع بأنهما اثنان أحدهما هذا والثاني عباد بن بشر بن وقش الذي يأتي ذكره ولا يبعد أن يكونا اسمين فإنه قد جعل في نسب هذا بشر بن قيظي وليس في نسب الذي يأتي ذكره قيظي حتى يقال قد نسب إلى جده ثم جعل هذا من بنى حارثة وبنو حارثة ليسوا من بنى عبد الأشهل فان حارثة هو ابن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس وعبد الأشهل هو ابن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس ويجتمعان في الحارث بن الخزرج وانما في بنى حارثة عرابة بن أوس بن قيظي بن عمرو بن جشم بن حارثة فيكون هذا ابن عمه ومن بنى حارثة مربع بن قيظي بن عمرو عم عرابة فيكون هذا ابن أخيه أيضا وقد ذكر أبو عمر عباد بن قيظي الأنصاري الحارثي وقال هو أخو عبد الله وعقبة ابني قيظي وهذا يؤيد انهما اثنان والله أعلم ( ب د ع * عباد ) ابن بشر بن وقش بن زغبة بن زعورا بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو وهو النبيت بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي يكنى أبا بشر وقيل أبو الربيع أسلم بالمدينة على يد مصعب بن عمير قبل اسلام سعد ابن معاذ وأسيد بن حضير وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ممن قتل كعب بن الأشرف اليهودي الذي كان يؤذى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين وكان الذين قتلوه عبادا ومحمد بن مسلمة وأبا عبس بن جبر وأبا نائلة وغيرهم وقال في ذلك شعرا وكان من فضلاء الصحابة قالت عائشة ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يعتد عليهم فضلا كلهم من بنى عبد الأشهل سعد ابن معاذ وأسيد بن حضير وعباد بن بشر وروت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع صوت عباد بن بشر فقال اللهم ارحم عبادا أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة باسناده عن عبد الله بن أحمد عن أبيه حدثنا مهر بن أثيل