السيد محمد تقي المدرسي
23
الإمام الحسن (ع) قدوة وأسوة
قال له بعد أن تردد بعض الوقت : سِرْ عَلَى اسْمِ اللهِ . واقتحم الإمام خضم الجيش ، فتقاطرت عليه النبال ، وعلي عليه السلام ينظر إليه عن كثب ، ومحمد على جنبه يرقُّ ، ولم يزل الحسن عليه السلام يغيب في لجج الرجال ويطفو عليها حيناً آخر ، حتى بلغ مركز الراية فأسقطها ، وهزم الجيش وتَمَّ النصر على يده عليه السلام . . . ولو ظللنا نتابع الأحداث التي جرت على خلافة أمير المؤمنين ، نتحسس عن شخصية الإمام الحسن عليه السلام ، لطال ذلك بنا كثيراً ، لأنها كانت الشخصية الثانية في تلك الأحداث الرهيبة ، ولها من اللمعان والوضاءة ما يبهر الأبصار ويُدهش العقول .