السيد محمد تقي المدرسي
16
الإمام الحسن (ع) قدوة وأسوة
فَيَقُومُ الحَسَنُ عَلَى أَحَدِهِمَا وَالحُسَيْنُ عَلَى الْآخَرِ يُزَيِّنُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِهِمَا عَرْشَهُ كَمَا يُزَيِّنُ المَرْأَةَ قُرْطَاهَا « 1 » . وعن الرضا عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال رسول الله : الْوَلَدُ رَيْحَانَةٌ ، وَإِنَّ رَيْحَانَتَيَّ الحَسَنُ وَالحُسَيْن « 2 » . وعن رسول الله صلى الله عليه وآله : مَنْ أَحَبَّ الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي « 3 » . وعنه صلى الله عليه وآله : الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّة « 4 » . وروى عمران بن حصين عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال له : يَا عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ! إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ مَوْقِعاً مِنَ الْقَلْبِ ، وَمَا وَقَعَ مَوْقِعَ هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ مِنْ قَلْبِي شَيْءٌ قَطُّ . . فَقُلْتُ : كُلُّ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ ! قَالَ : يَا عِمْرَانُ ! وَمَا خَفِيَ عَلَيْكَ أَكْثَرُ إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي بِحُبِّهِمَا « 5 » . وروى أبو ذر الغفاري قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله يُقَبِّلُ الْحُسَيْنَبْنَ عَلِيٍّ وَهُوَ يَقُولُ : مَنْ أَحَبَّ الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ وَذُرِّيَّتَهُمَا مُخْلِصاً لَمْ تَلْفَحِ النَّارُ وَجْهَهُ وَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ بِعَدَدِ رَمْلِ عَالِجٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَنْباً يُخْرِجُهُ مِنَ الإِيمَانِ « 6 » .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 262 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 264 . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 264 ( 4 ) بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 265 . ( 5 ) بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 269 . ( 6 ) بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 270 .