السيد محمد تقي المدرسي
19
الإمام الحسين (ع) قدوة وأسوة
الطاهرين . والرسول يوليه من العناية والرعاية ما يبهر ألباب الصحابة ويحيِّرهم . ولطالما بعث الرسول بكلماته النيِّرة على سمع المئات المحتشدة من المسلمين يقول : « الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّة » « 1 » . و « الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ إِمَامَانِ قَامَا أَوْ قَعَدَا » « 2 » ، ويقول : « حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْن » « 3 » . ويرفعه بين الناس وهم ينظرون فينادي : « يَا أَيُّهَا النَّاسُ ! هَذَا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَاعْرِفُوهُ » « 4 » . ثم يردف قائلًا : « فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَفِي الجَنَّةِ وَمُحِبِّيهِ فِي الجَنَّةِ وَمُحِبِّي مُحِبِّيهِ فِي الجَنَّةِ » « 5 » . وقد يتبوأ له مقعداً في حضنه المبارك ويشير إليه فيقول : « اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّه » « 6 » . ولطالما يحمله هو وأخاه على كاهله الكريم وينقلهما من هنا إلى هناك ، والملأ من المسلمين يشهدون . وهكذا ترعرع الوليد الحبيب في ظل الرسالة وفي كنف الرسول ، وأخذ منهما حظًّا وافراً من المجد والسناء .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 502 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 291 . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 261 . ( 4 ) بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 263 . ( 5 ) بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 262 . ( 6 ) بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 264 .