السيد محمد تقي المدرسي
39
فاطمة الزهرا (ع) قدوة وأسوة
وَاذْكُرْنَ مَا أَنْعَمَ رَبُّ الْعُلَى * مِنْ كَشْفِ مَكْرُوهٍ وَآفَاتٍ فَقَدْ هَدَانَا بَعْدَ كُفْرٍ وَقَدْ * أَنْعَشَنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَسِرْنَ مَعَ خَيْرِ نِسَاءِ الْوَرَى * تَفْدِي بِعَمَّاتٍ وَخَالَاتٍ يَا بِنْتَ مَنْ فَضَّلَهُ ذُو الْعُلَى * بِالْوَحْيِ مِنْهُ وَالرِّسَالَات وكانت عائشة تقول : يَا نِسْوَةُ اسْتُرْنَ بِالمَعَاجِر * وَاذْكُرْنَ مَا يَحْسُنُ فِي المَحَاضِرِ وَاذْكُرْنَ رَبَّ النَّاسِ إِذْ يَخُصُّنَا * بِدِينِهِ مَعَ كُلِّ عَبْدٍ شَاكِرِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِفْضَالِهِ * وَالشُّكْرُ لِلَّهِ الْعَزِيزِ لْقَادِرِ سِرْنَ بِهَا فَاللَّهُ أَعْطَى ذِكْرَهَا * وَخَصَّهَا مِنْهُ بِطُهْرٍ طَاهِر وفضة كانت تنشد أبياتاً فتقول : فَاطِمَةُ خَيْرُ نِسَاءِ الْبَشَرِ * وَمَنْ لَهَا وَجْهٌ كَوَجْهِ الْقَمَرِ فَضَّلَكِ اللَّهُ عَلَى كُلِّ الْوَرَى * بِفَضْلِ مَنْ خَصَّ بِآيِ الزُّمَرِ زَوَّجَكِ اللهُ فَتًى فَاضِلًا * أَعْنِي عَلِيًّا خَيْرَ مَنْ فِي الْحَضَرِ فَسِرْنَ جَارَاتِي بِهَا إِنَّهَا * كَرِيمَةٌ بِنْتُ عَظِيمِ الْخَطَر وبعد أن وصلت فاطمة إلى دار علي عليه السلام تقدَّم النبي صلى الله عليه وآله وأخذ بيد فاطمة ، ووضعها بين يدي عليّ عليه السلام ، بعد أن بثَّ بينهما الحب بكلماته الذهبية الدافئة ، التي مدح بها كُلًّا من الزوجين للآخر . ومضت فاطمة الزهراء عليها السلام تعيش حياة جديدة ، وهي حياة الزوجية ، بعدما عاشت تسع سنين تضرب المثل الأعلى للبنت الفاضلة في بيت أبيها . نعم راحت فاطمة ، تكوّن أوّل أسرة مثالية في المجتمع الإسلامي ، لكي تُعرّف العالم معنى الحياة الهادفة في ظلّ تعاليم الإسلام .