السيد محمد تقي المدرسي

25

البيان الاسلامي (أحاديث في العقيدة)

3 / عن الرسالة والرسول الرسالة والرسول في القران الكريم قال الله سبحانه : لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ( الحديد ، 25 ) . إن الله أرسل الرسل دليلًا إليه وتعريفاً للناس به تعالى ، فهم يتحملون مسؤولية محددة هي تبليغ رسالة الخالق إلى المخلوقين ، وهدايتهم إلى معرفته ، والايمان به ، والعمل برسالته . فالرسل هم السفراء بين الخالق والمخلوق ، وحبل الله الممدود من السماء إلى الأرض . ولكن كيف نعرف صدقهم وصدق دعوتهم من بين القادة المنحرفين والدعوات الضالة ؟ القرآن يجيب : ( بِالْبَيِّنَاتِ ) ولهذه الكلمة معنيان يبدو أنهما معاً مقصودان بهذه الآية : 1 - تفاصيل الهدى المتمثلة في البصائر والمناهج المنبثقة منها ، واشتمال رسالات الأنبياء على هذه التفاصيل دليل على أنها وحي من عند الله ، إذ قد يهتدي إنسان أوتي صفاء النفس إلى بعض معاني الغيب ، ولكن أنّى للانسان أن يأتي بهذه المنظومة المتكاملة من البصائر الغيبية ، فليس ذلك إلّا دليل إتصاله المباشر بالوحي . 2 - الحجج والآيات التي تهيمن على النفس والعقل ، كالمعاجز والخلوص من الهوى والمصلحة ، والتمحّض للحق . وهذا يهدينا إلى أن الرسالات الإلهية قائمة قبل كل شيء