السيد محمد تقي المدرسي

213

البيان الاسلامي (أحاديث في العقيدة)

فقدان اطار الولاية سبب مآسينا إنّ ظلامة الشيعة عبر التاريخ هي ظلامة الأئمة عليهم السلام ، وظلامة الصديقة الطاهرة عليها السلام التي كانت وما زالت راية يحارب تحتها كل ثائر ، وتقام حكومات في البلاد الاسلامية باسمها ، فلماذا لم ينتفع المظلومون في العالم وخصوصاً الموالين لأهل البيت عليهم السلام من هذه الراية ، ولم يستغلّوا هذه الفرصة ؟ الجواب : لأنهّم فقدوا إطار الولاية . فالقران هو نور الله تعالى والثقل الأكبر ، ولكننا وضعناه - للأسف - على الرفوف ، ولم نستفد من نوره ، لأننا لم نجعل هذا النور في مصباحه ، ونحن إذا أردنا أن نكون أولياء أمير المؤمنين عليه السلام حقاً فيجب أن نتمسّك بحبل الولاية الحقيقي . فالولاية ليست لقلقة لسان ، بل إنّها تجمع المؤمنين تحت اشراف الفقهاء العدول الذين يأخذون الشريعة بعد النبيّ صلى الله عليه وآله من أمير المؤمنين وأبنائه الأئمة الهداة عليهم السلام ثم نتحرك في الواقع بهذه الشريعة . ضرورة معرفة الولاية وهكذا فانّ حقيقة الولاية تتمّثل في أنها مواقف حياتية واضحة بين الحق والباطل ، فإذا فصل بين الحق والباطل فيجب علينا أن نقف مع الحق . وهنا تعطي الولاية معناها الحقيقي . ولذلك فانّ علينا أن نرجع إلى الفقهاء ونسألهم : في يد من الراية اليوم لكي نتمّسك بها ؟ ذلك لأنّ تفسير وتأويل القرآن لديهم ، وبالتالي فانّ مجموعة القيم الدينية لابد أن تنتظم تحت راية الولاية لكي تخلق هذه القيم انتصاراً في العالم ، وإلّا فان مشاكلنا سوف تبقى ، وتبقى بلداننا كما هي ، وتبقى حكومة الظالمين مسيطرة علينا ، لأننا لم ننتفع من نور الولاية الذي يجب أن يمتدّ من الإمام علي عليه السلام مروراً بالأئمة من ولده عليهم السلام ، وحتى ولاية الإمام الحجة المنتظر عجل الله فرجه الشريف ، وولاية المؤمنين بعضهم لبعض .