السيد محمد تقي المدرسي

121

البيان الاسلامي (أحاديث في العقيدة)

كيف نواجه حجب الشرك ؟ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ ( 100 ) بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 101 ) ذَلِكُمْ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 102 ) لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( الانعام ، 100 - 103 ) من الطبيعي جداً أن تكون الحكمة الإلهية المتعالية قد وضعت للحركة البشرية الدؤوبة والوجود البشري على البسيطة مجموعة من المعادلات التي من شأنها أن ترسم الغايات التي خلق من أجلها البشر ، ولعل الآيات القرآنية الكريمة وما جاء على لسان النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله والأئمة الهداة عليهم السلام قد وضّح بما فيه مزيد من الكفاية ملامح وأمارات هذه المعادلات التي ما أن يتمكن الانسان من الوصول إلى نتائجها الرائعة حتى يجد نفسه قد ارتقى سلّم المجد وأصبحت ذاته أعلى بما لا يحصى من ذوات الملائكة الكرام المجبولة على العصمة والطهارة والنزاهة أبداً . إن من أهم المعادلات التي تحدد الانطلاقة والمسيرة والغاية لمجمل الحركة البشرية تتمثل في معرفة الله جل وعلا ، والايقان بالحقائق الغيبية . وأن المرء في هذه الدنيا ، لم يستثمر ساعات عمره المحدودة في تعميق هذه المعرفة وتكريس هذا الإيقان ، فهو في حالة تراجع مستمر وخسران دائم حتى ينقضي أجله المحتوم .