السيد محمد تقي المدرسي
8
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه)
إن الإسلام الحق ، يمكن أن يعطي الإنسانية حضارة روحية - مادية عظيمة المنفعة والروعة . ان الحضارة الغربية ليست الشوط الأخير في تقدم الإنسان ، ولا النموذج الأسمى لحياته . وعلينا أن نستخرج من ( كنوز الإسلام ) حضارة أسمى . . . ولكن ، من الذي يجب أن يفعل لنا ذلك ؟ هناك طائفتان هما : رجال الدين حين يصبحون رجال علم ، ورجال العلم حين يصبحون رجال دين . ولنا مع كل واحد منهما كلمة . . . كلمة إلى رجال الدين : معذرة يا رجال الدين الأفاضل ، انها كلمة اعتبرها نقدا ذاتيا وأرجو أن تقبل على هذا الأساس . الإسلام الذي تتشرفون به هو دين العلم ، والمجامع الدينية ( الحوزات ) هي التي خرجت كبار علماء المسلمين في مختلف الاختصاصات . فلماذا انكفأت المجامع العلمية على ذاتها ، ورأت ان مسؤوليتها تنحصر في إعادة صياغة أفكارها دون أي انفتاح على أفكار العالم من حولها ؟ ! لماذا لم تطعم الحوزات الدينية مناهجها بالجديد الجيد من مناهج العلوم الحديثة ، أو على الأقل ، لماذا لم تطور هي مناهجها بما يتناسب مع تقدم العصر والسرعة الهائلة فيه ؟ ! الحدود الغامضة بين الأصالة والتقليد : قد يقال - بحق - : ان العملية ليست بهذه البساطة ، إذ التطوير يرتبط