السيد محمد تقي المدرسي

49

المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه)

معرفة الهدف : ومعرفة هذا المنطق لا يمكن بدون معرفة الهدف منه ، لأنه موظف أساسا في خدمة هذا الهدف . وهذه هي زاوية الهدف ، التي لا بد أن ننظر إلى كل نوع من المنطق عبرها . بيد أنه ليس من الضروري إقحام هذه الزوايا الثلاث في كل منطق ، حتى ولو لم يكن فيه وجه منها ، لأنه بعيد عن الروح العلمية في البحث ، إنما نلتمسها ، فإن وجدناها أدرجناها ، وإلا أعرضنا عنها . ولا بد أن نسجل أخيرا هذه الملاحظة : ان الحديث القادم يقتصر على بيان تاريخ المنطق ، فلا يشمل تفاصيل كل منطق ، لأنها إذا كانت مفيدة . . . ذكرناها عند بيان المنهج ، مع حذف المكررات ، والا أعرضنا عنها . فإلى الدور الأول : للفكر المنطقي الذي يتمثل في المنطق الإغريقي بأبطاله الثلاثة : سقراط ، أفلاطون ، وأرسطو .