السيد محمد تقي المدرسي

378

المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه)

من وضع مناهج له . إن نظرية هويتني سليمة من ناحية وناقصة من ناحية أخرى ، فهي - من ناحية الشمول وبيان جميع ضرورات المنهج - سليمة ولكن - من ناحية بيان الأولويات - غير سلمية ، وذلك للملاحظات التالية : 1 - في المنهج الوضعي : نحن بحاجة إلى التجربة وأصولها ، كما نحن بحاجة إلى الاستدلال وطرقه ، وبحاجة أيضا إلى دراسة الحالة السابقة للشيء ، وهي دراسة تاريخية في واقعها ، وهي ما توجد في المناهج الأخرى . 2 - المنهج التاريخي أكثره منهج استدلالي أو تجريبي فلا بد من إلحاقه بأحدهما . 3 - والبحث الفلسفي هو في واقعه بحث استدلالي إذ لا فائدة في بحث فلسفي ، غير معتمد على الاستدلال وأصوله الصحيحة ، وهناك تصنيفات أخرى للمناهج ، ولكن المختار ان نفصل بين مناهج رئيسية ، وغيرها ، والمناهج الرئيسية هي - المنهج الاستقرائي - والمنهج الاستدلالي ، أما غيرها فهي متفرعة عنها كالتالية : أ - بعضها مناهج مساعدة ، فمثلا المنهج العلمي - سواء الاستقرائي والاستدلالي - بحاجة إلى الاستفادة من المكتبة ، والوثائق ، التي فيها ( وهذا يسمى بالمنهج المكتبي ) كما أنه بحاجة إلى ترتيب المعلومات فيها ضمن بيانات واضحة ( وهذا يسمى بالمنهج الوضعي ) وبحاجة إلى التحليل والتركيب . كما أن المنهج الاستقرائي - خاصة - بحاجة إلى مساعدة طرق المسح ، والإحصاء ، ودراسة الوثائق ، وما أشبه ، مما يجعل لكل واحد منها منهجا خاصا يضع له قواعد خاصة تسهل للباحث استخدامه وهذه المناهج المساعدة نسميها نحن بالمناهج الرديفة ونستعرضها - إن شاء الله - في القسم التالي . ب - وبعضها الآخر : مناهج مختصة ببعض المواضيع ، باعتبارها جديدة ،