السيد محمد تقي المدرسي

371

المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه)

كلمتان في البدء أ - في حديث سابق استعرضنا الفروق التي تميز المنطق القياسي عن المنطق الاستقرائي والتي كان أهمها : ان منطق الاستقراء يتجه إلى التجربة على العناصر الخارجية ، بينما يتجه منطق القياس إلى البحث عن علاقة الأفكار ببعضها ، وبالتالي يستهدف تنظيم هذه العلاقة . وكان حديثنا السابق يستعرض الجوانب النظرية ، من منطقي الاستقراء والقياس ، مما يمهد لنا الطريق إلى معرفة الجوانب التطبيقية العملية منها ، وفي هذا القسم والأقسام التالية نستعرض المناهج المقترحة في كل من منطقي الاستقراء والقياس ، ويتميز هذا القسم بما يلي : 1 - يبحث عن المناهج القابلة للتطبيق الخارجي ، بعيدا عن جذرها الفلسفي أو النظري . 2 - ويكون البحث مفصلا ، وقد يكون من المفيد ان نقول إن حديثنا في هذا الكتاب عموما ، يتناول الرؤية الإسلامية في المنطق ، ولا ريب أن للإسلام رؤيته الخاصة بالنسبة إلى المناهج التفصيلية ، بالرغم من عدم وجود تفاصيل في النصوص بشأنها ، ولسبب واضح هو ان الإسلام لا يقترح - الا قليلا - المناهج التي تتعرض للتطوير بين يوم وآخر ، وذلك وفقا لحاجة الناس . إنما يلقي بالرؤى