السيد محمد تقي المدرسي
360
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه)
الأخطاء اللفظية في العلوم الحديثة ولقد تجنب العلم الحديث ، كثيرا من الأخطاء اللفظية ، وذلك ، لاعتماده على التجربة ، وتعدد المصادر ، والدقة في التعبير « 1 » ، والركون إلى المصطلحات الدقيقة نسبيا ، وايجاد نظام متكامل للرموز العلمية ، والتي في طليعتها بالطبع ، المنطق الرمزي . إلا أن المتشابهات اللفظية ، لا تزال تلعب دورا هاما ، في انحراف الإنسان . وقد تسبب الأخطاء اللفظية ، في رسم سلوك شاذ لفرد أو لمجتمع أو حتى لدولة كبيرة . وينشأ ذلك من عوامل أهمها اثنان : 1 - العامل الطبيعي : الذي يسميه البعض بعامل ( التسوية ) ويعني أن بعض الناس يتخذون موقفا معينا تجاه شيء معين لمجرد أنه يتشابه لفظيا ، مع شيء آخر . مثلا : يتخذ موقفا من شخص اسمه ( باقر ) لأن اسم ابنه باقر أو يكره كل رجل اسمه خالد ، لأن رجلا اسمه خالد كان قد أساء إليه . ( ولقد سمى الفريد كورز يبكسي ، مؤسس علم تطور المعنى العام ، مثل هذا النوع من الاستجابة المكهربة : " استجابة التسوية في الهوية " ) . وقد استعمل كلمة التسوية هذه لمعنى خاص فقد عنى : أن أشخاصا تملكهم ، مثل هذا الشكل الثابت ، من التجارب ، ليسوون ( أي يطابقون ) بين جميع أنواع الحدوث ، لكلمة ما ، أو رمز . ويرون فيها شيئا واحدا ، لا يتغير ،
--> ( 1 ) - لقد أصر بافلوف على أن آراء العالم يجب أن تكون محددة وأن يتم التعبير عنها في سهولة ويسير ( العمل والمخ ) ص 142 .