السيد محمد تقي المدرسي

36

المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه)

2 - انه يدمج مناهج البحث بالمنطق ، بالأحرى يدمج المنطق بمناهج البحث ، ويزعم أن مناهج البحث هي المطلوبة أساسا ، وإذا كانت هناك طرق عامة ومبادئ شاملة نسميها بالمنطق ، فإنها تابعة لمناهج البحث لا أكثر إذ تهمه النتيجة أكثر من المقدمات ، والهدف من البحث هو الوصول إلى الحقيقة حتى إذا كان من طرق غير ثابتة الصحة سلفا . نقد التعريف : ان أهم بند في تعريف المنطق هو غايته وهو التجنب من الخطأ ، وهو بند مغفول في التعريف السابق بينما هو في الواقع غاية علم المنطق . ثم إن انكار البديهيات العقلية ، ذلك الانكار الذي يعتمد عليه مبدأ براجماتزم ، غير صحيح بالرغم من أن المزيد من الاعتماد على البديهيات والإيمان بها إيمانا مطلقا وبعيدا عن الواقع هو الآخر غير صحيح ، وعلى أي حال فإن هذه البديهيات بحاجة إلى أن ننظم علاقتها بين بعضها البعض ، وبينها وبين الواقع الخارجي ، وجزء هام من المنطق يوفي بهذه الحاجة وهو القسم الصوري منه وإغفال هذه الحاجة ومن ثم إغفال هذا الجانب من المنطق هو إغفال غير صحيح ، كما فعل ديوي . علم المناهج : كلمة المنهج مترجمة من كلمة ( Methode ) وهي مشتقة من كلمة تعني في اللغة اللاتينية ، البحث أو المعرفة . وتعني اليوم ، طائفة من القواعد والأصول التي تهدف تعبيد طريق الباحث عن الحقيقة . وتفترق المناهج عن المنطق ، لدى من يفرق بينهما ، حيث المناهج تعني الجانب العملي منها . وعليه فإن المناهج هي مجال تطبيق نظرية البحث في المنطق . وكل فرضية أو نظرية في المنطق ، توصي بمناهج تكون منسجمة معها ، ولذلك كانت هناك مناهج للاستدلال يوصي بها صاحب المنطق الصوري ،