السيد محمد تقي المدرسي
32
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه)
وهذا يعني ان الصلة بين الموضوعات التي يتحدث عنها المنطق هي صلة الاشتراك في تحقيق هذه الغاية ، وهي التخلص من الخطأ . فإبتداءا من معرفة الأخطاء الناشئة من التأثيرات النفسية على الفكر ، والتأثيرات الاجتماعية والاقتصادية والتربوية والبيولوجية . . ومرورا بمعرفة الأخطاء الناشئة من ( طبيعة المنهج ) الخاطئ وطرق البحث غير السليمة . . وإنتهاءا بمعرفة الأخطاء الآتية من صور الفكر والفجوات الناشئة بينها . . . كل تلك الأمور تدخل في رأينا ضمن اختصاصات المنطق ، إذ ان هذه الموضوعات المتفرقة تشترك في البحث عن البحث ، وتساهم في كيفية تجنب الأخطاء . بهذا المفهوم الشامل للمنطق ، يندمج علم المناهج بالمنطق ، إذ ان هذا العلم جانب من جوانب السعي وراء الصواب وتجنب الأخطاء « 1 » . وهذا التعريف في المنطق يشمل ، بعد تهذيب وتعديل ، كثيرا من التعريفات الأخرى التي نسردها فيما يلي بإيجاز : 1 - تعريف أرسطو : قال أرسطو عن المنطق بأنه آلة العلم وموضوعه الحقيقي هو العلم نفسه أو صورة العلم « 2 » . وابن سينا أحد شراح أرسطو المسلمين لم يتجاوز هذا التعريف حيث قال : ( المنطق هو الصناعة النظرية التي تعرفنا من أي الصور والمواد يكون الحد الصحيح الذي يسمى بالحقيقة حدا ، والقياس الصحيح الذي يسمى برهانا ) « 3 » .
--> ( 1 ) - سوف نتحدث إن شاء الله عن المناهج . ( 2 ) - المنطق الصوري منذ أرسطو حتى عصورنا الحضارة . ل . علي سامي النشاز ، ص 5 . ( 3 ) 3 - المنطق الصوري منذ أرسطو حتى عصورنا الحضارة . ل . علي سامي النشاز ، ص 5 .