السيد محمد تقي المدرسي
155
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه)
كافة التجارب المتصلة به ، بعيدا عن الجوانب السلبية فيها . وهكذا يستفيد من المذاهب المنطقية : كالمذهب الحسي ، الذي آمن بالحس وكفر بالعقل ، والمذهب العقلي الذي عكس الآية ، والمذاهب النسبية ، التي تنبه كل واحد منها إلى جانب من الضعف في فكر الإنسان ولم يتنبه إلى غيره من المذاهب الاجتماعية والنفسية والاقتصادية و . . و . . التي ركز كل واحد منها نظره في حقل واحد من حقول الحياة وظن أنه هو مصدر المعرفة . وكذلك مصدر الخطأ عند الإنسان . ولكن المنطق الإسلامي يرى أن كل مصادر المعرفة هي مصادر صحيحة . والمعرفة الناشئة منها ممكن الاستفادة منها كما أن مصادر الخطأ هي الأخرى خطيرة وتهدد معرفة الإنسان ، وعلينا ان نستفيد من كل مصادر المعرفة ( الحس - العقل - الوحي ) ونتجنب من كل مصادر الخطأ ( النفس - المجتمع - التقليد - و . . و . . ) . ولذلك تجد النصوص الإسلامية تنظر من عل إلى جميع أسباب الخطأ ، وتنبه إليها ، دون الاقتصار على بعضها ، حسبما تفعله المناهج الأخرى .