السيد محمد تقي المدرسي
143
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه)
ولذلك كانت آراء الفلاسفة في المنطق متكاملة مع آرائهم في تلك الحقائق ، فكان منطق كل واحد منهم متكاملا من ناحية بنائه الفكري . إلا أن هذا التماسك زال عنه بخلط أقسام المنطق في المنطق الإنتقائي الحديث ، فعاش كل قسم منه بعيدا عن جذوره الفلسفية ، وهذه هي سمة عصرنا ككل ، حيث يهتم بالفلسفة السطحية ، ويترك البحوث العميقة ، ويرتجل بنفي قيمتها في الحياة دون تفكير . وكان نصيب المنطق وافرا من السطحية التي اتسم العصر بها . ونشأ من كل ذلك فراغات هائلة في هيكل المنطق الحديث نشير إلى بعضها عندما نذكر المنطق الإسلامي .