السيد محمد تقي المدرسي

56

العرفان الإسلامي (بين نظريات البشر وبصائر الوحي)

" حدثني أبي عن جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " قال ابن شبرمة وأقسم بالله ما كذب على أبيه ولا كذب أبوه على جده ولا كذب جده على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وفي أحاديثهم رد على مناهج علم الكلام مثل القياس ومحاولة إخضاع كل فكرة لعقولهم ، وردهم للمعتزلة والفلاسفة والصوفية وما أشبه . 3 - قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من عمل بالمقاييس ، فقد هلك وأهلك ، ومن أفتى الناس وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه ، فقد هلك وأهلك " « 1 » . 4 - وروي عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليه السلام ) أن علياً قال : " من نصب نفسه للقياس لم يزل دهره في التباس ، ومن دان الله بالرأي لم يزل دهره في ارتماس " « 2 » . 5 - عن البزنطي قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : جعلت فداك إن بعض أصحابنا يقولون : نسمع الأمر يحكى عنك وعن آبائك ، فنقيس عليه ونعمل به ، فقال : " سبحان الله ! لا والله ما هذا من دين جعفر ، هؤلاء قوم لا حاجة بهم إلينا ، قد خرجوا من طاعتنا وصاروا في موضعنا ، فأين التقليد الذي كانوا يقلدون جعفراً ، وأبا جعفر ؟ قال جعفر : لا تحملوا على القياس فليس من شيء يعدله القياس إلا والقياس يكسره " « 3 » . 6 - وروي عكرمة ، قال الحسين بن علي ( عليه السلام ) : " من وضع دينه على القياس لم يزل الدهر في الارتماس ، مائلًا عن المنهاج ، طاعناً في الاعوجاج ، ضالًا عن السبيل ، قائلًا : غير جميل " « 4 » .

--> ( 1 ) ( ) المصدر ، ص 298 . ( 2 ) ( ) المصدر ، ص 299 . ( 3 ) ( ) المصدر ، ص 300 . ( 4 ) ( ) المصدر ، ص 302 .