السيد محمد تقي المدرسي

359

العرفان الإسلامي (بين نظريات البشر وبصائر الوحي)

1 - إن الإرادة عند الله غير علمه سبحانه ، وأن علمه قديم وهو صفة الذات ، بينما الإرادة حادثة وهي من صفات الفعل . 2 - إن الله خلق الكون للناس رحمة بهم لكي يربحوا عليه . 3 - إنه كان ولم يكن معه شيء لا مخلوق ولا معلوم . 4 - إنه مطلق المشيئة ، إذا شاء خلق ، وإن لم يشأ لم يخلق ، وهو متعال عن الجبر والإيجاب . وبالرغم من أن بحوثنا في هذا الكتاب تتناول هذه الموضوعات في سياقها المناسب وبتفصيل إن شاء الله ، إلا أننا ننقل لكم فيما يلي طائفة من النصوص الإسلامية بشأنها لتكميل بحوثنا في نظرية الفيض وموقف الإسلام منها . الإرادة الحادثة التعبير القرآني عن الإرادة يرتبط كثيراً بكلمة ( إذا ) وهي تشير إلى الوقت والزمان ، يقول ربنا : إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَآ أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ( النحل / 40 ) وقد يعبر عنها القرآن ب - ( أن ) الشرطية مثال ذلك : وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً * إِلآَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ ( الكهف / 23 - 24 ) والتعبير القرآني يربط بين بعض الحوادث الممكنة وبين الإرادة الإلهية ، أن لو أرادها لوقعت ، مما يدل على حدوث الإرادة فيقول : وَلَوْ شَآءَ اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ( البقرة / 253 ) وَلَوْ شَآءَ اللّهُ لَجَعَلَكُمْ امَّةً وَاحِدَةً وَلكِن لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ ءَاتَاكُمْ ( المائدة / 48 ) أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ( الفرقان / 45 ) والحديث الشريف يقول : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :