السيد محمد تقي المدرسي

133

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌ مُبِينٌ * قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ ) ( القصص / 15 - 17 ) وهكذا نجد أن النبي موسى عليه السلام شكر الله سبحانه على ما أنعم عليه من قوة ، وتعهد لله بأن لا يكون ظهراً للمجرمين . وقد جاء في الدعاء المأثور من مفردات الاستغفار من الذنب : " وعن مظلوم ظلم بحضرتي فلم أنصره . . " 6 / وهكذا ينبغي أن نطبق كلمة النصرة لله ولرسوله وللمؤمنين على الحقائق الموضوعية التي نواجهها يومياً ، ونكون ممن ينتصر الله بهم لدينه ، حيث جاء في أدعية شهر رمضان المبارك : " وتجعلني ممن تنتصر به لدينك ولا تستبدل بي غيري " . « 1 »

--> ( 1 ) مفاتيح الجنان ، أدعية ليالي شهر رمضان ، ص 183 .