السيد محمد تقي المدرسي

76

شهر رمضان (بصائر وأحكام)

بلى لو اطّلع على الأفق فلم ير الفجر أو أعتمد على العدول ، أو على المؤذن الثقة ، ثم بان الخطأ فليس عليه شيء . والعاجز عن التبين بنفسه ، كالأعمى والسجين ، عليه أن يعتمد ثقة ، أو يتحرى الفجر والغروب بطريقة موثوقة ، أو يحتاط ، وإلا كان عليه القضاء لو تبين الخلاف . 2 - لا يجوز الافطار الا عند معرفة سقوط القرص ( مغيب الشمس ) ، والذي يُعرف بذهاب الحمرة المشرقية ، فمن اعتقد ذلك اعتمادا على كلام الثقة ، أو بعد الاستطلاع ، ثم تبين الخلاف ، لم يجب عليه شيء ، بلى لو استعجل فأفطر قبل التأكد فعليه القضاء ، كمن غشيه سحاب فتوهم أنه الليل . وجملة القول : المحور هو الثقة الكافية بدخول الليل فلو لم يثق وأفطر تهاوناً قضاه . 3 - من تقيأ متعمدا فعليه قضاء يومه ، ولكن إذا تجشأ فخرج الطعام من غير تعمد فلا شيء عليه ، ولو بلغ بعض الطعام إلى فضاء فمه فابتلعه من دون التفات فلا شيء عليه ، وكذلك لو ابتلع ما تبقى من الطعام بين أسنانه من دون التفات . 4 - من تمضمض بالماء ، فسبق الماء إلى جوفه ، فإن كان للعبث أو التبريد فعليه القضاء ، وإن كان لصلاة فريضة فلا شيء عليه ، أما إن كان لصلاة نافلة ففيه قولان ، والاحتياط يقتضي القضاء . 5 - على من احتقن بالمائع القضاء على الأحوط . 6 - والجنب الذي عاود النوم حتى أصبح ناويا للغسل ، أتم يومه وقضاه احتياطا . 7 - من ينس غسل الجنابة أياماً من شهر رمضان ، ولم يغتسل أثناءها غسلا آخر ، واجباً كان أو ندباً ، فعليه أن يقضي صيامه ، كما يقضي