السيد محمد تقي المدرسي
55
شهر رمضان (بصائر وأحكام)
الصيام في الكتاب والسنة القران الحكيم 1 - ( يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) ( البقرة ، 183 ) هدى من الآية الصيام عبادة مكتوبة على المؤمنين ( أي مفروضة عليهم ) في هذا العصر ، كما كُتِبَ على السابقين في العصور الماضية ، وهو من أركان الدين ، وعلائم الإيمان . والغاية من فرض الصيام تنمية روح التقوى ، ليس فقط بالتمرن على حفظ النفس عن الشهوات الحلال ، ليكون حفظها عن الحرام أيسر ، وإنما - أيضاً - لان العبادة بشكل عام ، سواءً كانت صياماً أو صلاةً أو حجاً أو غيرها ، تقرب الانسان إلى الله وتزيده تقوى . 2 - ( أياماً مَعْدُودَاتٍ فَمَن كَان مِنْكُم مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أيام اخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَان تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ان كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) ( البقرة ، 184 ) هدى من الآية إن أيام الصيام المفروض معدودة لا تزيد ولا تنقص ، فإنه شهر كامل ، فمن استطاع الصيام في شهر الله الكريم ، فقد أنجز الأيام ، ومن تخلف عنه لسفر أو مرض فعليه الصيام شهرا آخر ( وهكذا سمي الصيام في غير شهر رمضان بأنه قضاء ) والعدة تعني أنَّ ما سوى شهر رمضان لا