السيد محمد تقي المدرسي
44
شهر رمضان (بصائر وأحكام)
مكاسب رمضانية عندما نقترب من نهاية شهر رمضان المبارك ، وبعد مرورنا ببرنامج حافل من التزكية وبناء الذات ، لابد أن نطرح على أنفسنا هذا السؤال المهم : كيف نكرس مفاهيم وقيم الايمان وروح التقوى التي حصلنا عليها في هذا الشهر الفضيل في أنفسنا دائماً وأبداً ؟ وسبب هذا التساؤل هو أننا نرى - وللأسف الشديد - إن بعض المسلمين - وهم ليسوا بالقليل - لا يصلّون إلّا في شهر رمضان . فترى الواحد منهم يغتسل أول يوم من أيام شهر رمضان غسل التوبة ويغيّر ملابسه ، فلا تلقاه إلّا في المساجد والمحافل الدينية والروحية ، فيصوم النهار ، ويتعبد في الليل إلى يوم العيد ، ليعود في هذا اليوم إلى موبقاته ، وخطاياه ، وآثامه ، وكأن من الواجب عليه أن لا يكون إنساناً صالحاً إلّا في شهر رمضان ! ! ترى ما هو السبيل إلى أن لا نكون ضمن هذه الفئة من الناس ، وكيف نمتنع في شهر رمضان عن الغيبة ، والتهمة وسوء الظن بالآخرين ، وسائر الصفات السيئة ، ثم نستمر على هذه الحالة حتى بعد شهر رمضان ؟ للإجابة على هذا التساؤل المهم نقول : إن هناك حقيقة أكدت عليها الروايات والأحاديث الشريفة ، وهي أن الإنسان الذي يتوب إلى الله جل