السيد محمد تقي المدرسي

22

شهر رمضان (بصائر وأحكام)

أهل البيت والمائدة الإلهية أما البركة الثالثة التي ننعم بها على المائدة الرمضانية الكبرى التي دعينا لها ، فتتمثل في أن القائمين بهذه الضيافة الذين يأتوننا بمائدة الله ورحمته هم أهل بيت النبوة والرسالة عليهم السلام أجمعين . ولذلك ينبغي أن نوجه قلوبنا إليهم ، ونزداد حباً لهم ، ومعرفة بهم ، وتسليماً لهم ، وأن نهتم باللجوء إليهم ، فليس صحيحاً أن ننسى ذكرهم في شهر الله الفضيل . وكما ورثنا حب أهل البيت وولايتهم من آبائنا وأجدادنا ، ونشأنا وترعرعنا وتغذينا بهذا الحب وبهذه الولاية ، فاختلطا بدمنا ولحمنا ، فلا بد من أن نؤدي هذه الأمانة إلى أبنائنا وأحفادنا كما أداها لنا الآباء والأجداد ، فنزرع في نفوسهم حب أهل البيت والولاية لهم ، حتى يقوموا بدورهم بهذه المسؤولية تجاه الأجيال القادمة . وعلى خطبائنا الكرام أن يركزوا في موسم التبليغ الرمضاني على قضية الولاء لأهل البيت عليهم السلام بكل أبعادها ، وبما يروي شجرة حبهم ، ويرسخها في قلوب مواليهم وشيعتهم ؛ كأن يتحدثوا عن فضائلهم ومناقبهم ومواقفهم الرسالية ، وصبرهم واستقامتهم ومظلوميتهم التاريخية المستمرة إلى يومنا هذا . ذلك لان كل ما يتوارد علينا من مصائب وكوارث ، إنما سببه إبتعادنا عن أهل البيت ، ومنهجهم وصراطهم السوي . آثار حب أهل البيت إن معرفة الأمة لأهل البيت عليهم السلام من شأنها أن تخلق لديها الوعي بالحقائق ، وتجعلها تختبر المواقف ، فتميز الحق عن الباطل ، والصالح من الأمور عن طالحها . علماً إن لتربية الناس على حب وولاية أهل البيت من قبل خطبائنا ، وعلمائنا ، ومثقفينا آثار وإبعاد عظيمة في حياة الإنسان المؤمن الموالي ، منها :