السيد محمد تقي المدرسي

33

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

5 / والتقوى لباس المؤمن وحصنه ، لأنها تردعه عن اقتحام الفواحش والخطايا ، ولأنها تمنعه من تجاوز حرمات الآخرين . 6 / ويزرع الايمان السلام والسكينة في النفس ، ويقتلع جذور البغي والعدوان منها ، ولذلك ترى عباد الرحمن يمشون على الأرض هوناً ، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً . 7 / والمؤمن يأنس بربه ، ويتضرع اليه ليصرف عنه عذاب جهنم . وهذا يبرد ألم الخوف من نفسه . 8 / والأمن المعاشي يوفره الاقتصاد ، إذ المعيشة عند المؤمن لا قتر فيها ولا سرف . 9 / ويتجنب المؤمن مصدر القلق الدائب ، وهو عبادة الآلهة من دون الله . 10 / ويحترم المؤمن دماء الناس واعراضهم . فلا يقتلون ولا يزنون ، ولا يشهدون الزور ، ولا يشتركون في لغو ، ويستجيبون للكلمة الصادقة . . وهذه تجليات الأمن في حياته العامة . أما حياته الخاصة ، فالمؤمن يرغب في أن يرى زوجته وابناءه في أحسن وضع . 11 / وأهم مصادر الخطر الشرك . فمن لم يدخل في حصن الايمان ، أنّى يكون له الأمن ؟ ومن أشرك بالله لم ينزل به سلطاناً ، كيف يؤمن مكر الله ؟ بلى ؛ من كفر بالطاغوت وآمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى . 12 / والأرض لله يورثها من يشاء من عباده . فمن آمن بالله أورثه الله الأرض ، ومن أشرك بالله دمر الله عليه بنيانه . 13 / ولقد زين الشركاء لكثير من المشركين قتل أولادهم . 14 / والذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ( فإن لهم الأمن ، حيث ) لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . 15 / والمؤمن حذر من مكر الله ، وانما بالدعاء اليه وتقواه يتحصن منه . فماذا يفعل الكافر بربه ؟ 16 / والله المؤمن المهيمن السلام ، ومن اتبع رضوانه يهديه سبل السلام . وإن السلام على من اتبع الهدى . والبيت الحرام ( سلام ) وأمن ، وقد حرّم الله البيت الحرام والأشهر