السيد محمد تقي المدرسي
317
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
4 / وقال الله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَآ اهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( المائدة / 3 ) وكما حرم الخبائث ، أحل الطيبات ، وشدد النكير على أولئك الذين يحرمونها بغير علم . تجنب المحرمات : وقد حرم ربنا طائفة من الممارسات التي تضر بصحة الانسان ، كما تضر بسائر جوانب حياته مثل الشذوذ الجنسي ، والإباحة الجنسية ، وممارسة الجنس في أيام العادة ( الحيض ) ، والزواج قبل انتهاء العدة . كما أحل النكاح ورغب فيه ، وأحل تعدد الزوجات في حدود معقولة ، ونظّم العلاقات الجنسية في اطار الأحكام الشرعية . كل ذلك يمنع المزيد من الأمراض الخطيرة ، التي يورثها الاسراف أو الاقتار في الجنس أو الإباحية والشذوذ فيه . 1 / فقد حرم الله الفواحش ما ظهر منها ( مثل الزنا والشذوذ الجنسي ) ، وما بطن ( مثل الكيد وسوء الظن ) . قال الله سبحانه : قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَاظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ( الأعراف / 33 ) إن الأمراض الخطيرة التي منشؤها الإباحية الجنسية ، تفتك بالبشرية منذ انفلاتها من حدود التقوى ، ولقد طهر الاسلام المجتمع البشري من كثير منها . « 1 »
--> ( 1 ) نشر مؤخراً تقرير خطير حول انتشار مرض نقص المناعة ( الايدز ) في بعض المناطق الإفريقية ، فهبط معدل العمر فيها من 55 سنة إلى 45 تقريباً . هكذا تفتك الأمراض الجنسية بالمجتمع الانساني نتيجة الإباحية .