السيد محمد تقي المدرسي
314
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
الفصل الثالث : الصحة الحياة الطاليبة احدى قيم الايمان ، وتحقيقها يكون بالوقاية والعلاج ، وسكينة النفس . ومن الوقاية ؛ هجر الرجز والتطهر وتجنب الاسراف في الشراب والطعام ، ونبذ الخبائث وانتخاب الطيبات . ومن العلاج ؛ الصيام وإقامة الصلاة وحج بيت الله الحرام ، والاستشفاء بالعسل . وسكينة النفس تقي الانسان من امراض كثيرة ، وتساهم في الاستشفاء من غيرها . الحياة الطيبة : 1 / دعوة الاسلام إلى الحياة ، هي ضد كل ما يهدد الحياة من ضراء أوبأساء ( من مرض أو حرب ) ، وقد أمرنا الله ان نستجيب للرسول حين يدعونا إلى الحياة ، فقال سبحانه وتعالى : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا انَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَانَّهَ إِلَيْهِ تُحْشَرُون ( الأنفال / 24 ) 2 / وقد جعل الله السبيل إلى الحياة الطيبة التي هي قيمة سامية ، العمل بالصالحات . قال الله تعالى : مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِن ذَكَرٍ أَوْ انثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِاحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( النحل / 97 ) 3 / قال الله سبحانه : الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَأَبٍ ( الرعد / 29 )