السيد محمد تقي المدرسي

295

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

6 - في كتابة آيات الذكر ؛ وتزيين البيت الاسلامي بالقرآن ، يزيد البيت جمالًا وروعة ، ويحفظه من مس الجن ومن البلاء . وقد ورد في الأحاديث الشريفة النهي عن تزيين البيت بالصور الحيوانية ، وامر قادتنا بكتابة آية الكرسي في أطرافه . واليك بعضاً من النصوص الشريفة في ذلك . روي عن أبي خديحة ، أنه قال : رأيت مكتوباً في بيت أبي عبد الله عليه السلام آية الكرسي قد أُديرت بالبيت ، ورأيت في قبلة مسجده مكتوباً آية الكرسي . « 1 » وروي عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه قال : لا تبنوا على القبور ، ولا تصوّروا سقوف البيوت ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله كرَّه ذلك . « 2 » وعن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن تماثيل الشجر والشمس والقمر ، قال : لا بأس ، ما لم يكن فيه شيء من الحيوان . « 3 » وروي عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : لا بأس ان يكون التماثيل في البيوت إذا غيرّت رؤوسها وترك ما سوى ذلك . « 4 » هذه مظاهر الزينة التي أشارت النصوص إليها ، وهناك إشارات أخرى في صفة بيوت الجنة ، يمكن استلهام منها ألوان أخرى من الزينة . وعموماً يختلف الناس في الحس الجمالي ، وعلى كل جيل وقوم ان يختاروا ما يشاؤون من مظاهر الزينة ، التي تنشرح بها نفوسهم ، وتلتذ بها أعينهم ؛ مثل اختيار الاشكال الهندسية المريحة ، والألوان الزاهية المتناسبة ، والمصابيح والقناديل والأسرة والأمتعة والفرش التي تزيد البيت جمالًا وروعة . انما المهم في الزينة ، لذة العين وانشراح الصدر ، وآثارهما على حسن الخلق ورفعة الأدب وتآلف النفوس .

--> ( 1 ) بحار الأنوار / ج 73 / ص 151 / ح 20 . ( 2 ) المصدر / ص 159 / ح 1 . ( 3 ) المصدر / ص 160 / ح 11 . ( 4 ) المصدر / ح 9 .