السيد محمد تقي المدرسي
208
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
الطعام والشراب من أوضح هذه النعم . وهكذا ذكر بها الرب تعالى . 14 / وللحاجة الضرورية إلى الطعام والشراب ، ترى أهل النار وهم معذّبون يطعمون ويشربون ، ولكن أي طعام واي شراب ؟ انه غصة وحميم . قال الله سبحانه : إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الاثِيمِ * كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ( الدخان / 43 - 45 ) 15 / وقال الله تعالى : لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ * لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ ( الغاشية / 6 - 7 ) 16 / وقال الله سبحانه : وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ ( الحاقة / 36 ) 17 / وقال الله عز وجل : وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ وَعَذَاباً أَلِيماً ( المزمل / 13 ) 18 / وقال عز من قائل : فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ( الواقعة / 54 - 55 ) وقد جاء في حديث مأثور عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في قول الله : يوم تبدل الأرض غير الأرض قال : تبدل خبزة نقية يأكل الناس منها ، حتى يفرغ من الحساب . فقال له قائل : انهم يومئذ لفي شغل من الأكل والشرب . فقال له : ابن آدم خلق أجوف ، لابد له من الطعام والشراب . أهم أشد شغلًا ( أم ) هم في النار ؟ فقد استغاثوا ، فقال : وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل . « 1 » باء : الاطعام ( ولان الطعام حاجة ماسة للبشر ، ولان في الناس من هو بحاجة إلى الطعام ، فقد أصبح الاطعام فريضة ) . ففي الحج ، وبسبب كفارات ترك الصيام ، وحنث اليمين ، وفي حالات المجاعة ، وحتى في الظروف العادية ندب الاسلام إلى اطعام الطعام . 1 / في الحج منافع يشهدها الوافدون إلى بيت الله ، ( ولعل منها الانعام التي يتقربون بها ،
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل ( الطبعة الحجرية ) الجزء الثالث الصفحة 90 ( كتاب الأطعمة والأشربة أبواب آداب المائدة الباب 36 / ح 6 ) .