السيد محمد تقي المدرسي

196

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

5 / كما أن على الدول تشديد الرقابة على كل ما يتصل بأسباب الهلاك ؛ من حوادث السير ، إلى اخطار العمل ، إلى اخطار اللعب الرياضية ، وما أشبه . 6 / على الأمة المؤمنة ان تكافح من أجل أمنها الوطني ، وذلك بالاعداد التام للحرب ، وتحصين البلاد بكل وسائل الدفاع ؛ ابتداءً من الأجهزة الالكترونية التي تراقب حدودها ، جواً وبحراً وبراً . ومروراً بحفر الخنادق وتحصين المواقع ، وحشد الأسلحة ، وبناء المدن الدفاعية ، وتزويد القوات المسلحة بأفضل الأسلحة ، واعداد الشباب لكل أنواع الحرب . وانتهاءً بالدفاع المدني ، وبناء الملاجئ المفيدة ضد الغارات الجوية أنّى كانت طبيعتها ، بأسلحة تقليدية أو أسلحة الدمار الشامل . جيم : تحصين المال ولكي تبقى الثروة مصانة من عين اللصوص والسارقين ، ومن حيل المافيا الاقتصادية ، ولعب الأثرياء الكبار . . لابد من الاهتمام بالتدبر المعيشي . وفي الفقه الاسلامي عشرات الوصايا والاحكام التي تهدف إقامة القسط ، وألّا يظلم أحد أحداً ظلماً ظاهراً ( كالسرقة والنهب ) ، أو ظلماً خفياً ( كأكل أموال الناس بالباطل والربا ) . وفيما يلي نشير إلى فروع ، نراها ذات أهمية : 1 / بالرغم من أن الانسان مجبول على حفظ ثروته ، إلّا ان المجرمين ومافيا الاقتصاد يخترعون دوماً أساليب للسطو المباشر أو غير المباشر على قوت البسطاء . ومن هنا فعلى كل انسان ان يتثقف ثقافة اقتصادية ، ليس فقط من أجل معرفة كيف يكتسب الثروة ، بل وايضاً كيف يحافظ عليها من التلف والسرقة والابتزاز ، ثم كي يصرفها في معيشته بلا سرف ولا سفه ولا سذاجة . 2 / على العلماء والمفكرين ، وعلى أجهزة الاعلام المختلفة ؛ ان تجعل التثقيف الاقتصادي جزءً من البرامج التوجيهية العامة . 3 / وعلى الأنظمة الرشيدة ان تراقب بدقة أساليب المافيا في ابتزاز الناس أموالهم لتكافحها ، وتشجع على الادخار والاستثمار وترشيد الصرف ، والتوازن بين دخل كل فرد واستهلاكه ، والله المستعان .