السيد محمد تقي المدرسي

161

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

الدين . فلأن المعارضين للطغاة هم المؤمنون ويتم ارهابهم بالقتل ، فكان من الطبيعي أن تكون جريمة القتل على الدين فضيعة ، وهي التي أوعد الله عليها نار جهنم خالداً فيها وألحق صاحبها باللعنة والغضب . وبالتالي فإن الجرائم التي وراءها غايات سياسية باطلة ، هي أشد ضرراً وأكبر فساداً . جيم : جزاء من قتل مؤمناً في الدنيا القود والدية ، وفي الآخرة عذاب وخزي . وفيما يلي نقرء معاً روايات في هذا الشأن : 1 / عن عبد العظيم الحسني ، عن أبي الحسن الثالث ( الإمام علي الهادي عليه السلام ) قال : لما كلّم الله عز وجل موسى بن عمران عليه السلام قال : إلهي ما جزاء من قتل مؤمناً متعمداً ؟ قال : لا أنظر إليه يوم القيامة ، ولا أقيل عثرته . « 1 » 2 / وجاء في تفسير علي بن إبراهيم ( ج 1 / ص 148 ) في قوله سبحانه : والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرّم الله إلّا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق اثاماً " قال : اثام وادي من صفر مذاب قوامها حرة في جهنم ، يكون فيه من عبد غير الله ، ومن قتل النفس التي حرّم الله ، ويكون فيه الزناة يضاعف لهم فيه العذاب . « 2 » 3 / وعن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنه قال : ما عجت الأرض إلى ربها عز وجل كعجيجها من ثلاثة : من دم حرام يسفك عليها ، أو اغتسال من زنا ، أو النوم عليها قبل طلوع الشمس . « 3 » 4 / وجاء فيما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام ، أنه قال : يا علي ؛ كفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة : القتال ، والساحر ، والدّيوث ، وناكح المرأة حراماً في دبرها ، وناكح البهيمة ، ومن نكح ذات محرم منه ، والساعي في الفتنة ، وبايع السلاح من أهل الحرب ، ومانع الزكاة ، ومن وجد سعة فمات ولم يحج . « 4 »

--> ( 1 ) بحار الأنوار / ج 101 / ص 369 . ( 2 ) المصدر . ( 3 ) المصدر / ج 73 / ص 184 / ح 1 . ( 4 ) المصدر / ج 96 / ص 7 / ح 14 .