السيد محمد تقي المدرسي
132
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
سمعاً وطاعةً ، ( ولا يكون مثل بعضهم الذي يعرض عن حكم الله إذا دعي اليه ) . 10 / والرسول خليفة الله في الأرض ، وحكمه حكم الله ، وقد أمره الله سبحانه ان يحكم بما أراه الله تعالى ، وألّا يدافع عن الخائنين . وحكم الله القسط ، وقد أمر النبي بأن يحكم به ، وعليه ألّا يتبع الهوى في الحكم ، فإن الهوى يضل عن سبيل الله . 11 / وعلى الناس ان يردوا إلى الرسول ما تنازعوا في شيء ، وهذا دليل ايمانهم بالله واليوم الآخر . فإذا حكم الرسول ، عليهم أن يسلموا له ، ولا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضاه بينهم . 12 / ولا يجوز التحاكم إلى الطاغوت ، لان الله قد أمر بالكفر به ، ولأن الشيطان يريد ان يضلهم ضلالًا بعيداً ( بالتحاكم إلى الطاغوت ) . 13 / والله ينزل الحكم على رسله في كتبه المنزلة . وليس لمن انزل الله عليهم الكتاب ان يدعو الناس إلى أنفسهم ، بل إلى الله سبحانه ، لأنهم يعلمون الكتاب ويدرسونه . 14 / والحق هو محور حكم الله ، بينما الجاهلية كانت تحكم بالباطل ؛ مثل وأد البنت ، واعطاء مال الله للشركاء من دونه ، والتساوي بين المجرمين والمتقين في المحيا والممات . 15 / ومن أمثلة الحق أداء الأمانات إلى أهلها ، والحكم بالعدل ، وان يحكم في الموضوعات ذوا عدل ، ( وأن يكون الحكم موافقاً للسنن الإلهية ) . فقه الآيات 1 / ( المائدة / 1 ) ، ( المائدة / 43 ) ؛ الحكم ( التشريع والقضاء ) حكم الله ، وينزل من عنده ، والانسان يتلقى من رب العزة عبر الرسل حكمه العادل . وبالرغم من أن عقل الانسان قد يفقه أصول الحكم ، إلّا ان البشر لا يمكنه ان يستقل في استيعاب احكام الله من دون رسل يتلون كتب الله المطهرة . وهذا يفرض على المؤمن عدة احكام : ألف : ضرورة البحث عن حكم الله في كل قضية . ولا يجوز ان يلتف البشر حول الحكم الإلهي ، بأن هذه القضية فارغة عن الحكم الإلهي . بلى ؛ قد تكون قضية ما مجملة ، وعلينا ان نستنبط حكمها من أصول الفقه العامة ، والمحكمات المبينة .